تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسكون فضم يصرف ولا يصرف (قالا) أي كلاهما (حدثنا أبو يعلى البغدادي) بدال المهملة ثم معجمة هو الرواية المعتمدة من الوجوه الأربعة المحتملة (قال حدثنا أبو علي السنجي) بكسر أوله (حدثنا محمد بن محبوب) وهو راوي جامع الترمذي عنه (حدثنا أبو عيسى الترمذي) صاحب الجامع (حدثنا قتيبة) أي ابن سعيد (حدثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة) بسكون بين فتحتين أوله موحدة قيل هي أمه واسم أبيه عبد وهو أبو بكر بن عاصم بن أبي النجم وبهدلة مولى بني أسد أحد القراء السبعة قرأ على السلمي وذر وحدث عنهما وعن جماعة وعنه شعبة والحمادان والسفيانان ثبت إمام في القراآت قال الذهبي هو حسن الحديث قال وقال أبو زرعة وأحمد ثقة أخرج له البخاري ومسلم مقرونا لا أصلا وأخرج له الأئمة الأربعة فلا يلتفت إلى ما قال يحيى القطان ما وجدت رجلا اسمه عاصم إلا وجدته رديء الحفظ فإنه منقوض بالإمام عاصم هذا فإنه حافظ الكتاب والسنة مات بالكوفة سنة ثمان أو سبع وعشرين ومائة (عن مصعب بن سعد) كنيته أبو زرارة روى عن علي وطلحة ثقة نزل الكوفة وأخرج له الأئمة الستة (عن أبيه) وهو سعد بن أبي وقاص أحد العشرة المبشرة (قال قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء قال الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل) أي الأشبه فالأشبه من العلماء والأصفياء والأفضل فالأفضل من الصلحاء والأولياء (يبتلى الرجل على حسب دينه) بفتح السين أي على قدر يقينه (فما يبرح) أي فما يزال (البلاء) متعلقا (بالعبد) يطهره من الذنوب (حتى يتركه يمشي على الأرض) أي ماشيا عليها (وما عليه خطيئة) ينسب إليها ويؤاخذ لديها والحديث رواه الترمذي وقال حسن صحيح وروى النسائي وابن ماجه والحاكم نحوه؛ (وكما قال تعالى: وكأين) وفي قراءة وكأين أي وكم (من نبي قاتل) وفي قراءة قاتل (معه ربيون كثير [آل عمران: 146] ) واحدها ربي أي جماعات كثيرة ويقال هم سادات كبيرة والربى منسوب إلى الربة أي الجماعة وجمع للمبالغة وقيل منسوب إلى الرب والكسر من تغييرات النسب أي علماء أو عابدون لربهم اتقياء (الآيات الثلاث) وهي وقوله فما وهنوا أي ما جنبوا وما فتروا وما انكسروا لما أصابهم في سبيل الله من قتل نبيهم أو بعض أكابرهم وما ضعفوا عن دينهم وما تغيروا عن يقينهم وما استكانوا ما خضعوا لأعدائهم والله يحب الصابرين على بلائهم وأمر ربهم وطاعة نبيهم وما كان قولهم إلا أن قالوا أي إلا قولهم ربنا اغفر لنا ذنوبنا أي سيئاتنا واسرافنا في أمرنا من التقصير في طاعتنا وانصرنا على القوم الكافرين في مجاهداتنا فآتاهم الله ثواب الدنيا من عزة ونصرة وغنيمة وحسن ثواب الآخرة من زيادة مثوبة رفعة ودرجة وعلو رتبة والله يحب المحسنين في كل حالة (وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه) أي مرفوعا كما رواه الترمذي وصححه (ما يزال البلاء بالمؤمن في نفسه وولده وماله) يكفر عنه ذنوبه (حتى يلقى الله تعالى) أي يموت (وما عليه خطيئة) يؤاخذ بها؛ (وعن أنس) كما رواه الترمذي أيضا وحسنه (عنه صلى الله تعالى عليه وسلم إذا أراد الله بعبده الخير) أي الكامل في العقبى

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٣٧٥