تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالمقاصد الأخروية (وقد كان يتألفهم) وفي نسخة يستألفهم (بأموال الله العريضة) أي بإعطاء الأموال الكثيرة (فكيف) لا يتألفهم (بالكلمة اللينة) فأنها أولى أن تقع فأنها في المرتبة الهينة (قال صفوان) أي ابن أمية بن وهب الجمحي اسلم بعد حنين وكان أحد الأشراف والفصحاء وفي الصحابة ممن يقال له صفوان ستة عشر غير ما تقدم والله تعالى أعلم (لقد أعطاني) أي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم تعالى كما في نسخة (وهو أبغض الخلق إلي فما زال يعطيني) أي الأموال عفوا من غير السؤال (حتى صار أحب الخلق إلي) فإن الإنسان عبد الإحسان؛ (وقوله) عليه الصلاة والسلام (فيه) أي في حق الرجل المذكور (بئس ابن العشيرة هو غير غيبة) بكسر الغين وهي أن تذكر أخاك المسلم بما يكرهه (بل هو تعريف) أي اعلام (بما علمه منه) وفي نسخة تعريف ما علمه منه (لمن لم يعلم) بحاله (ليحذر حاله ويحترز منه ولا يوثق) أي لا يعتمد وفي نسخة لا يثق (بجانبه كل الثقة لا) وفي نسخة ولا (سيما وكان مطاعا) بضم الميم يفسره (متبوعا) أي لقومه لا يخرجون عن رأيه، (ومثل هذا إذا كان لضرورة ودفع مضرة) وكذا حصول منفعة وظهور مصلحة (لم يكن بغيبة بل كان جائزا) بلا شبهة (بل) قد يكون (واجبا في بعض الأحيان كعادة) بعض (المحدثين في تجريح الرواة) بكذب أو سوء حفظ أو قلة ديانة ونحوها (والمزكين) بكسر الكاف عطف على المحدثين وفي نسخة بفتحها على أنه عطف على الرواة (في الشهود) قال التلمساني بسكون الياء جمع مزكى هذا قول البصريين وأجراه الكوفيون كالصحيح؛ (فإن قيل فما معنى المعضل) بكسر الضاد المعجمة أي الداء العضال المشكل الذي أعيى الفضلاء والحكماء في باب الدواء وفي نسخة الفصل واحد الفصول بدل المعضل (الوارد في حديث بريرة) براءين على زنة فعيلة وهي بنت صفوان مولاة عائشة وهي حبشية أو قبطية (من قوله عليه الصلاة والسلام لعائشة) كما في الصحيحين (وقد أخبرته) أي عائشة (أن موالي بريرة أبوا بيعها) أي امتنعوا عنه (إلا أن يكون لهم الولاء) بفتح الواو أي ولاء عتقها فإنهم كاتبوها فعجزت فأتت عائشة تستعين بها فقالت إن أراد أهلك دفعت له ثمنك واعتقتك ويكون ولاؤك لي فأبوا (فقال لها عليه الصلاة والسلام اشتريها واشترطي لهم الولاء) هذا هو المعضل من الداء الذي تحير في معالجته العلماء (ففعلت) أي اشترتها وشرطت لهم الولاء وأعتقتها، (ثم قام خطيبا) أي واعظا (فقال ما بال أقوام) أي ما حالهم وشأنهم (يشترطون شروطا ليست في كتاب الله تعالى) أي مما لم يرد بشرعيتها أحكام ليعمل بها (كل شرط ليس في كتاب الله) أي ولا في سنة رسول الله (فهو باطل) ليس تحته طائل وفي بعض النسخ زيادة قوله شرط الله تعالى أوثق وقضاؤه أحق (والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم قد أمرها بالشرط لهم) وهذا مشكل (وعليه باعوا) وهذا معضل (ولولاه) أي ولولا شرط عائشة لولائها لهم (والله تعالى أعلم) جملة معترضة (لما باعوها) أي بريرة (من عائشة كما لم يبيعونها قبل) أي قبل قبول عائشة شرطهم (حتى شرطوا ذلك عليها) أي على عائشة (ثم أبطله عليه الصلاة والسلام وهو قد حرم الغش) بقوله من غشنا فليس منا كما رواه

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٣٦٩