كان فيما بينه وبين الناس من ذلك) أي مما ذكر من أفعاله الدنيوية (فبين معروف يصنعه) بين ظرف ومعروف مجرور منون مضاف إليه أي فأمره دائر بين فعل معروف يصنعه إليهم (أو بر) أي أنعام (يوسعه) عليهم (أو كلام حسن يقوله) ويلقيه لديهم (أو يسمعه) بضم الياء وكسر الميم أي يرويه لهم وفي نسخة بفتحهما أي يسمعه منهم فيما صدر عنهم (أو تألف شارد) أي نافر بطبعه ما رد فيداريه بالأحكام ليثبت قلبه على الإسلام (أو قهر معاند) أي منكر جاحد، (أو مداراة حاسد) أي مدافعته وهو من الدرء بالهمز وهو الدفع وقد يخفف همزه ومنه قولهم ودارهم ما دمت في دارهم (وكل هذا لاحق بصالح أعماله) وفي نسخة بمصالح أعماله (منتظم في زاكي وظائف عباداته) أي ظاهرها أو زائدها في مقام فوائدها (وقد كان يخالف في أفعاله الدنيوية بحسب اختلاف الأحوال) العارضة من الأمور الأخروية (وبعد) بضم الياء وكسر العين وتشديد الدال أي ويهيئ (للأمور أشباهها) المناسبة لأفعالها (فيركب في تصرفه) وتوجهه (لما) أي لسير (قرب) من البلد (الحمار) إذ لا كلفة في ركوبه مع الإيذان بعدم التكبر مع جلالة مقامه (وفي أسفاره) أي البعيدة (الراحلة) لصبرها على شدة السير ومشقة الزاملة (ويركب البغلة في معارك الحرب دليلا على الثبات) إلى الوفاة وإشعارا بقوة شجاعته وشدة قلبه مع كونها لا تصلح للكر والفر وقال علي كرم الله تعالى وجهه إذا اشتد البأس اتقينا برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي جعلناه وقاية من الناس (ويركب الخيل ويعدها) من أعد أي يهيئها (ليوم الفزع) أي وقت الإغاثة والإعانة (وإجابة الصارخ) أي الصائح للإعلام بالحادثة الواقعة (وكذلك) كان يفعل (في لباسه وسائر أحواله) وفي نسخة أفعاله أي في أكله وشربه وفراشه ومنامه وقيامه وإفطاره وصيامه وسكوته وكلامه (بحسب اعتبار مصالحه) أي مهمات ذاته (ومصالح أمته) أي مراعاة أهل ملته ليقدر كل أحد في الجملة على متابعته على ما بيناه في جميع الوسائل لشرح الشمائل (وكذلك يفعل الفعل من أمور الدنيا مساعدة لأمته) على أحوال العقبى (وسياسة) لبعضهم (وكراهية لخلافها وإن كان قد يرى غيره خيرا منه) أي من حيثية أخرى (كما) يترك (الفعل) أي فعل الخير (لهذا) أي لحكمة نفسه أو لمصلحة أمته (وقد يرى فعله خيرا منه) أي من تركه في نفسه الأمر إشعارا بجوازه (وقد يفعل هذا) أي ما يرى تركه خيرا من فعله (في الأمور الدينية مما له الخيرة) بكسر الخاء وفتح الياء ويسكن اسم من خار بمعنى اختار أي ما هو مخير (في أحد وجهيه) أي في فعلهما (كخروجه) بأصحابه (من المدينة لأحد) حين محاربة أبي سفيان وقومه (وكان مذهبه) أي عادته (التحصن بها) وعدم الخروج منها (وتركه) أي وكتركه عليه الصلاة والسلام (قتل المنافقين وهو على يقين من أمرهم) غير شاك في كفرهم وفي نسخة من أمورهم وإنما تركهم (مؤالفة لغيرهم ورعاية) أي ومراعاة (للمؤمنين) المخلصين (من قرابتهم وكراهة) وفي نسخة وكراهية (لأن يقول الناس إن محمدا يقتل أصحابه كما جاء في الحديث) المناسب لبابه وهو ما رواه البخاري وغيره في قصة رئيس أهل النفاق عبد الله بن أبي وقوله في غزوة بني
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٣٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي