تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وأخفى في نفسه ما أعلمه الله به) من أنها ستصير زوجته إن شاء الله وأيضا لو أمره بطلاقها لصارت سنة لمن بعده فيمن تبناه بالنسبة إلى زوجته أو مطلقا لكل خليفة أو قاض ونحوهما ولا يخفى ما يتفرع عليه من الفساد ويفوت طريق السداد (فلما طلقها زيد خشي قول الناس) أي استحيى منه أو خاف تزلزل أمر الامة على الإطلاق أو كلام أهل النفاق (يتزوج امرأة ابنه فأمره الله بزواجها) ويروى تزويجها بل زوجها الله تعالى كما قال فلما قضى زيد منها وطرا أي حاجة بحيث ملها ولم يبق له حاجة فيها وطلقها وانقضت عدتها زوجناكها (ليباح مثل ذلك لأمته كما قال تعالى: لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا [الأحزاب: 37] ) أي دخلوا عليهن يعني لئلا يظن أن حكم الأدعياء حكم الأبناء فإنه جاز أن يتزوج موطوءة دعيه بخلاف موطوءة ابنه والظاهر أنه لمسها لكن روي عن زينب أنها قالت ما كنت امتنع عنه غير أن الله تعالى منعني منه (وقد قيل كان أمره لزيد بإمساكها قمعا للشهوة) أي متمناها (وردا للنفس عن هواها) وانتظارا لرفع هذا الخاطر عنها (وهذا) القيل إنما يعتبر (إذا جوزنا عليه) أي حملنا أمره على (أنه رآها فجأة) بفتح فسكون فهمزة وبضم ففتح فألف بعدها همزة لغتان وقيل الأول مصدر للمرة والثاني مصدر فجأة إذا جاءه بغتة (واستحسنها) أي وأحبها (ومثل هذا) أي ما ذكر من رؤيته إياها فجأة واستحسانها بغتة (لا نكرة فيه) بضم نون فسكون كاف كذا في النسخ وقال الدلجي بالتحريك اسم من الانكار كالنفقة من الانفاق وهو كذلك في القاموس وفيه أيضا أن النكر بالضم وبالضمتين المنكر انتهى وقد قرئ لقد جئت شيئا نكرا بهما في السبعة (لما طبع عليه ابن آدم) أي خلق وجبل (من استحسانه الحسن) بفتحتين أو بضم فسكون أي ميل طبعه إلى الأمر المستحسن (ونظرة الفجأة معفو عنها) جملة حالية (ثم قمع نفسه عنها) أي عن رؤيتها قصدا (وأمر زيدا بإمساكها) لزيادة قمعها أو لانتظار رفعها (وإنما تنكر تلك الزيادات التي) ذكرها بعض المفسرين (في القصة) من أنه عليه الصلاة والسلام أخفى عنه تعلق قلبه بها وأرادة مفارقته لها (والتعويل) أي المعول عليه (والأولى) مما ينسب إليه (ما ذكرناه) وفي نسخة والتعويل على ما ذكرناه (عن علي بن الحسين) على ما حررناه (وحكاه) أي وما رواه (السمرقندي) كما سبق عنه (وهو قول ابن عطاء وصححه) وفي نسخة واستحسنه (القاضي القشيري) سبق أنه غير الإمام القشيري (وعليه عول) أي وعلى ما ذكر اعتمد (أبو بكر بن فورك وقال إنه) أي ما عول عليه ابن فورك (معنى ذلك عند المحققين من أهل التفسير؛ قال) أي ابن فورك (والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم منزه) أي مبرأ (عن استعمال النفاق في ذلك) بإخفائه خلاف ما يعلن (وإظهار خلاف ما في نفسه) هنالك (وقد نزهه الله عن ذلك بقوله تعالى: ما كان على النبي من حرج) أي بأس بل له سعة (فيما فرض الله له [الأحزاب: 37] ) أي قدره وقضاه أو أوجب عليه فعله وأمضاه (قال) أي ابن فورك (ومن ظن

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٣٥٠