تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمرو بن فائد) بالفاء في أوله ودال مهملة في آخره وهو أبو علي الأسواري قال الدارقطني متروك وقال ابن عدي منكر الحديث وقال العقيلي كان يذهب إلى القدر والاعتزال ولا يقيم الحديث (عن الزهري) هو ابن شهاب تابعي جليل (قال نزل جبريل عليه الصلاة والسلام على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يعلمه أن الله يزوجه زينب بنت جحش فذلك) أي تزوجها (الذي أخفى في نفسه) واعلم أن في أزواجه عليه الصلاة والسلام زينب أخرى هي بنت خزيمة بن الحارث تسمى أم المساكين تزوجها عليه الصلاة والسلام في شهر رمضان على رأس أحد وثلاثين شهرا من الهجرة ومكثت عنده ثمانية أشهر وتوفيت على رأس تسعة وثلاثين شهرا من الهجرة وصلى عليها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ودفنها بالبقيع ولذا قيد زينب في الأصل بقوله بنت جحش فإن الآية نزلت فيها، (ويصحح هذا) المروي عن الزهري (قول المفسرين في قوله تعالى بعد هذا وكان أمر الله مفعولا [الأحزاب: 37] أي لا بد لك أن تتزوجها، ويوضح هذا) أي ما يصحح (أن الله لم يبد من أمره) أي لم يظهر من شأنه (معها غير زواجه لها؛ فدل أنه الذي أخفاه عليه الصلاة والسلام مما كان أعلمه به تعالى) أي لا غيره (وقوله) أي ويوضح هذا أيضا قوله (تعالى في القصة) هذه (ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله) أي قدره (الله) وقضاه وأوجبه وأمضاه (سنة الله [الأحزاب: 38] ) أي سن سنة مؤكدة وقضية مؤيدة (الآية) أي في الذين خلوا من قبل أي مضوا من قبله من أرباب النبوة وأصحاب الرسالة حيث أباح لهم كثرة النساء فكان لداود مائة امرأة وثلاثمائة سرية ولسليمان ثلاثمائة امرأة وتسعمائة سرية وكان أمر الله قدرا مقدورا أي قضاء مقضا وأمرا مقطوعا، (فدل) أي قوله ما كان على النبي من حرج (أنه) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (لم يكن عليه حرج) أي ضيق وإثم (في الأمر) أي المفروض له مما لا إثم بتركه؛ (قال الطبري) وهو الإمام محمد بن جرير (ما كان الله ليؤثم) بتشديد المثلثة أي نسب إلى الإثم (نبيه فيما أحل له مثال فعله) أي مثل فعل الله (لمن قبله من الرسل، قال الله تعالى: سنة الله) أي شرع طريقته وأظهر شريعته (في الذين خلوا) أي مضوا (من قبل [الأحزاب: 38] ) أي من قبلك (أي من النبيين فيما أحل لهم) من نكاح وغيره (ولو كان) أي ما أخفاه (على ما روي في حديث قتادة) كما رواه عبد ابن حميد عنه (من وقوعها) أي من وقوع محبة زينب (من قلب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) أي في خاطره (عند ما أعجبته) أي رؤيتها (ومحبته) أي ومن محبته (طلاق زيد لها لكان فيه أعظم الحرج) وهذا يندفع بما سبق وبما سيأتي بعد أيضا (وما لا يليق) أي ولكان فيه ما لا ينبغي (به من مد عينيه) أي طمحها وفي نسخة من مد عينه (لما نهي عنه) وفي رواية إلى ما نهى عنه (من زهرة الحياة الدنيا) وفيه بحث إذ المراد بها زينتها المذمومة وبهجتها الملومة (ولكان هذا نفس الحسد المذموم الذي لا يرضاه ولا يتسم) أي لا يتصف

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٣٤٨