تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المهملة وسكون الخاء أي رقتها وضعفها (وتلبيسها) أي تخليطها (على أمثالها) أي اشباهها من ضعفاء اليقين في أمر الدين (إلى التشكيك) أي إيقاع الشك ويروى التشكك أي قبول الشك (في الشرع) أي في أمور الشرع المبين (وقد نزه الله الشرع) أي الشريف المكرم (والنبي) المعظم صلى الله تعالى عليه وسلم (عما يدخل) أي عن شيء يدخل (في أمره لبسا) بفتح أوله أي خلطا واشتباها (وإنما السحر مرض من الأمراض وعارض من العلل) أي من جملة الأعراض (يجوز) وقوعه (عليه كأنواع الأمراض مما لا ينكر) بالإجماع (ولا يقدح في نبوته) من غير النزاع. (وأما ما ورد أنه كان يخيل إليه) أي يقع في خيال باله (أنه فعل الشيء) من أفعاله (ولا يفعله) في حاله ويروى وما فعله (فليس في هذا) التخيل (ما يدخل عليه داخلة) أي ريبة وتهمة (في شيء من تبليغه) أي لأمته (أو شريعته) أي بيان أحكام ملته (أو يقدح في صدقه) وفي نسخة في شيء من صدقه (لقيام الدليل) من أنواع المعجزة (والإجماع) من علماء الأمة (على عصمته من هذا) أي من إدخال فساد في الحال (وإنما هذا) ويروى وإنما هو أي التخيل (فيما يجوز طروه عليه في) وفي نسخة من (أمر دنياه التي لم يبعث بسببها ولا فضل) على غيره (من أجلها) ما يشير إليه قوله أنتم اعلم بأمر دنياكم وإنما فضل بالوحي الإلهي وما يتعلق بالأمر الديني والأخروي كما يومي إليه قوله تعالى قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي (وهو) صلى الله تعالى عليه وسلم (فيها) أي في أمور دنياه (عرضة للآفات) أي هدف للعاهات (كسائر البشر) في جميع الحالات وإذا كان الأمر كذلك (فغير بعيد أن يخيل إليه من أمورها ما لا حقيقة له) في صدورها (ثم ينجلي عنه) أي ينكشف الأمر (كما كان) على وجه ظهورها كسحابة عارضة مانعة عن شعاع الشمس ونورها (وأيضا فقد فسر هذا الفصل) أي الكلام المجمل (الحديث الآخر) المفصل (من قوله حتى يخيل إليه أنه يأتي أهله) من النساء (ولا يأتيهن) فإن اتيانهن من جملة أمور دنياه ولا ضرر من هذه الأحوال في دينه وأخراه (وقد قال سفيان) أي الثوري وقال الدلجي الظاهر أنه ابن عيينة إذ هو المراد بالإطلاق عند أئمة الحديث وجزم الحلبي وقال هو ابن عيينة لأنه المذكور في السند في الصحيح (وهذا) النوع (أشد ما يكون من السحر) وإلا لم يعرض له هذا التخيل ويشير إلى كلامه قوله تعالى فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى (ولم يأت في خبر منها) أي من أحاديث سحره عليه الصلاة والسلام أو من الأخبار الصحيحة (أنه نقل عنه في ذلك قول بخلاف ما كان أخبر أنه فعله ولم يفعله) والمعنى أنه لم ينقل عنه أنه قال حال سحره فعلت كذا والحال أنه لم يفعله لعصمته من الخلف في الأخبار لأمته (وإنما كانت) هذه السوانح واللوائح (خواطر) أي خطرات (وتخييلات) في صورة تسويلات ويروى بموحدة وتحتية. (وقد قيل إن المراد بالحديث) أي حديث حتى يخيل إليه (أنه كان يتخيل الشيء) ويروى يتخيل إليه الشيء (أنه فعله وما فعله لكنه تخييل لا يعتقد) هو بنفسه (صحته) وفي نسخة بصيغة المجهول أي كل أحد يدرك عدم حقيقته كما يستفاد من نفس التخيل

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٣٣٣