مشهورة ومعاني مذكورة في كتب مسطورة وحاصلها هلم إلى ما أدعوك إليه (قال معاذ الله) أي أعوذ بالله معاذا (إنه) أي الله (ربي) أو العزيز مربي وسيدي (أحسن مثواي [يوسف: 23] الآية) أي منزلي ومأواي (قيل ربي) وفي نسخة في ربي أي في معناه (الله) أي وهو المراد به (وقيل الملك) صوابه العزيز أو وزير الملك (وقيل هم بها أي بزجرها) أي طردها أو ضربها (ووعظها) أي نصحها ومن جملة نصيحتها أنها في اثناء مراودتها قامت وسترت على وجه صنم لها فقال لها إذا كنت تستحيين مما لا حياة له ولا بصر ولا نفع ولا ضر فكيف لا استحيي من ربي المطلع على جميع أمري (وقيل هم بها) باؤه للتعدية أو مزيدة وفاعله محذوف (أي غمها امتناعه عنها وقيل هم بها نظر إليها) نظر غضب أو أدب (وقيل هم بضربها ودفعها) عن نفسه وكفى شرها وهذا كالتكرار لما تقدم والله تعالى اعلم (وقيل هذا كله كان قبل نبوته) أي قبل رسالته إذ المشهور أنه نبئ وهو في الجب كما يشير إليه قوله تعالى فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابت الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون ولا يبعد أن الوحي هنا يكون بمعنى الإلهام (قد ذكر بعضهم ما زال النساء يملن) بفتح الياء وكسر الميم (إلى يوسف ميل شهوة حتى نبأه الله فألقى عليه هيبة النبوة فشغلت هيبته كل من رآه عن حسنه) أي صورته. (وأما خبر موسى عليه الصلاة والسلام مع قتيله الذي وكزه) أي ضربه بجمعه فقتله (فقد نص الله تعالى أنه) وفي نسخة على أنه (من عدوه قال) أي أراد ويروى قيل وهي رواية حسنة (كان من القبط) بكسر القاف أمة من أهل مصر (الذين) وفي نسخة الذي أي القوم الذي (كانوا على دين فرعون) وهو الوليد بن مصعب وفرعون لقب لكل ملك مصر كقيصر للروم وكسرى للفرس والنجاشي للحبشة وتبع لليمن وخاقان للترك قيل وكان طباخا لفرعون وقد أراد أن يحمل السبطي الحطب إلى مطبخه (ودليل السورة) أي دلالتها (في هذا كله أنه قبل نبوة موسى) لأنه خرج بعد قتله واجتمع بشعيب وتزوج ببنته وكان عنده عشر سنين أو أكثر ثم نبئ وأرسل إلى فرعون بدعوة الرسالة، (وقال قتادة وكزه بالعصا) أي لا بآلة من السلاح (ولم يتعمد قتله) بل أراد دفعه عن الظلم ورده إلى الصلاح فكان قتله على وجه الخطأ (فعلى هذا لا معصية في ذلك) مع أن القتيل كان كافرا هنالك إلا أنه عليه الصلاة والسلام لم يؤمر بقتل من لم يكن من أهل الإسلام ولهذا ندم على فعله؛ (وقوله هذا من عمل الشيطان [القصص: 15] ) محمول عليه أي أنه من عمل يحبه الشيطان ولا يبعد أن تكون الإشارة لما جرى بين السبطي والقبطي وما أدى إلى معاونته عليه الصلاة والسلام لمحبه على عدوه (وقوله ظلمت نفسي) حيث ضربته من غير أن أكون مأمورا به (فاغفر لي [القصص: 16] ) ما صدر عني ففي الحديث اللهم اغفر لي ذنبي وخطاي وعمدي وكل ذلك عندي (قال ابن جريج) بجيمين مصغرا القرشي مولاهم المكي الفقيه أحد الأعلام يروي عن مجاهد وابن أبي مليكة وعطاء وعنه القطان وغيره قال ابن عيينة سمعته يقول ما دون العلم
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٢٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي