الله صلى الله تعالى عليه وسلم في إناء واحد على ما رواه الترمذي وكذا في الترمذي عن عائشة إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل فعلته أنا ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم (وغضب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) كما مر في حديث الموطأ (على الذي أخبر) بصيغة المجهول (بمثل هذا) أي تقبيله وهو صائم (عنه) أي عن النبي عليه الصلاة والسلام (فقال يحل الله لرسوله ما يشاء وقال إني لأخشاكم لله وأعلمكم بحدوده) وروي أن رجلا جاء يستفتي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال تدركني الصلاة يعني صلاة الفجر وأنا جنب فأصوم فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم فقال الرجل يحل الله لرسوله ما يشاء فغضب عليه الصلاة والسلام وقال لأني لأخشاكم لله وأعملكم بحدوده أي محارمه حيث قال تعالى تلك حدود الله فلا تقربوها مبالغة في الزجر عنها وأما قوله تعالى تلك حدود الله فلا تعتدوها فالمراد منها سهام المواريث المعينة وتزوج الزائدة على الأربع وزيادة الحد على جلد المائة في الزاني والزانية ونحوها من الأحكام المبينة (والآثار) أي الأحاديث والأخبار (في هذا) الباب (أعظم) وفي نسخة أكثر (من أن نحيط) أي نحن (بها) وفي نسخة من أن يحاط عليها (لكنه يعلم من مجموعها على القطع) في مدلولها (اتباعهم) أي الصحابة (أفعاله واقتداؤهم بها ولو جوزوا عليه المخالفة في شيء منها) أي من أفعاله (لما اتسق) أي لما استوى وما انتظم ولا تحقق (هذا) الذي سبق (ولنقل عنهم) أي خلاف ما هناك (وظهر بحثهم عن ذلك ولما أنكر صلى الله تعالى عليه وسلم على الآخر قوله واعتذاره بما ذكرناه) بأن الله يحل لرسوله ما يشاء، (وأما المباحات) ولو على سبيل المشتهيات (فجائز وقوعها منهم) بل متحقق صدورها عنهم (إذ ليس فيها قدح) أي منع (بل هي مأذون فيها وأيديهم كأيدي غيرهم من الأمم مسلطة عليها) بجواز الامتداد إليها فقد ورد في الحديث أن الله سبحانه أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون وقال عز وجل يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا (إلا أنهم) أي الأنبياء وكذا اتباعهم الكمل من الأصفياء (بما خصوا به من رفيع المنزلة) ومنيع الحالة (وشرحت) أي وبما اتسعت (لهم صدورهم من أنوار المعرفة) أي وأسرار الحكمة (واصطفوا) بصيغة المجهول مخففة الفاء من الاصطفاء أي واختيروا (به) في علو حالهم (من تعلق بالهم) أي قبلهم وتعلق حالهم ويروى من تعلق بالتنوين وبالهم بتشديد الميم (بالله والدار الآخرة) في مآلهم (لا يأخذون) أي لا يتناولون شيئا (من المباحات إلا الضرورات) لزهدهم في الدنيا وتوجههم إلى العقبى وطلبهم رضى المولى فيكتفون بها (مما يتقوون) أي استعانة (به على سلوك طريقهم) في تقوية أبدانهم وتهيئة زادهم لمعادهم (وصلاح دينهم) المتوقف على إصلاح شأنهم (وضرورة دنياهم) المعينة على أمور أخراهم مما لا بد منه ولا محيص عنه (وما أخذ على هذه السبيل) أي وفق الشريعة والطريقة (التحق) ضبط بصيغة
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٢٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي