لامرأة لا تدخل الجنة عجوز (وصحته ومرضه) أي لسلامة قلبه وصحة لسانه (ودليل ذلك) أي ما ذكر (اتفاق السلف) أي من الصحابة والتابعين (وإجماعهم عليه) أي على أنه لا يصدر شيء منه بخلاف إخباره عنه (وذلك) أي بيانه (أنا نعلم من دين الصحابة) أي ديدنهم (وعادتهم مبادرتهم) أي مسارعتهم (إلى تصديق جميع أحواله) أي أفعاله وأقواله (والثقة) أي الاعتماد (بجميع أخباره) أي أحاديثه وآثاره (في أي باب كانت) من أطواره (وعن أي شيء) وفي نسخة وفي أي شيء (وقعت) أي أخباره (وأنه) أي الشأن وفي نسخة صحيحة وأنهم (لم يكن لهم توقف) أي تلبث وتمكن (ولا تردد في شيء منها) أي من صحة أقواله وأفعاله وثبوت أحواله (ولا استثبات) أي ولا طلب ثبات نشأ عن تردد بعد نقل ثقات (عن حاله عند ذلك هل وقع فيها سهو أم لا) لكمال متابعتهم في أقواله وموافقتهم لأفعاله حتى ورد أنه عليه الصلاة والسلام لما خلع نعله في الصلاة ورمى بها خلعوا نعالهم ورموا بها وكذلك في طرح الخاتم تبعا له صلى الله تعالى عليه وسلم، (ولما احتج ابن أبي الحقيق) بضم المهملة وفتح القاف الأولى وسكون التحتية (اليهودي) من يهود خيبر (على عمر) فيما رواه البخاري في حديث إجلاء يهود خيبر (حين أجلاهم) أي أخرجهم عمر (من خيبر) وهو وطنهم ويروى عن خيبر (بإقرار رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) متعلق باحتج أي استدل اليهودي بتقريره عليه الصلاة والسلام (لهم) في ابقائهم فيها (واحتج عليه عمر رضي الله عنه بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم) أي لابن أبي الحقيق (كيف بك إذا أخرجت من خيبر) بصيغة المجهول المخاطب (فقال اليهودي كانت) أي مقالته عليه الصلاة والسلام (هزيلة) تصغير هزلة وهي المرة من الهزل (من أبي القاسم) كنيته عليه الصلاة والسلام بابنه القاسم (قال له عمر كذبت يا عدو الله) وإنما كذبه لنسبته له عليه الصلاة والسلام لما لا يليق به من الهزل وللإشارة إلى أن كلامه كله قول فصل وما هو بالهزل فإنه كان إخبارا عما سيقع من عزة الإسلام وقوة الاحكام فيكون معجزة جزيلة لا هزيلة رذيلة (وأيضا فإن أخباره وآثاره) أي من أقواله وأفعاله (وسيره) أي سائر أحواله (وشمائله) جمع شمال بالكسر وهو الخلق أي الجبلة من صفات كماله ونعوت جماله (معتنى) أي مهتم (بها) وهو بصيغة المجهول وكذا (مستقصى) أي مستوفي (تفاصيلها ولم يرد) أي وما ورد (في شيء منها) أي من أقواله وشمائل أحواله (استدراكه صلى الله تعالى عليه وسلم لغلط في قول قاله أو اعترافه بوهم) أي بوقوع سهو (في شيء أخبر به ولو كان ذلك) أي ما ذكر من الغلط والوهم واقعا (لنقل) أي إلينا (كما نقل) على ما رواه مسلم عن طلحة وأنس ورافع بن خديج (من قصته رجوعه عليه الصلاة والسلام) وفي نسخة في قصته عليه الصلاة والسلام ورجوعه (عما أشار به على الأنصار في تلقيح النخل) أي تأبيرها وهو جعل شيء من النخل الذكر في الأنثى وذلك أنه مر بهم وهو يلقحونها فسألهم عن ذلك فأخبروه فقال لعلكم لو لم تفعلوا لكان خيرا فتركوا فلم تثمر على العادة فقال لهم أنتم أعلم بدنياكم وقال إنما أنا بشر إذا أمرتكم بشيء من دينكم
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٢٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي