تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلاف ظاهر المرام وإنما يحتاج إليه للتخلص عما يرد في الكلام من الملام (فلما تأوله المشركون على) حسب غرضهم من فساد عقيدتهم (أن المراد بهذا) وفي نسخة بذلك (الذكر آلهتهم) أي مدح آلهتهم ورجاء شفاعتهم (ولبس) من التلبيس (عليهم الشيطان) أي إبليس (ذلك) أي ما توهموه (وزينه في قلوبهم وألقاه إليهم) أي المراد به ما فهموه مما سمعوه (نسخ الله ما ألقى) ويروى ما يلقى (الشيطان) أي أزال ما كان موجبا لإلقائه وباعثا لإغوائه (وأحكم آياته) أي أثبت بقية آياته (ورفع تلاوة تلك اللفظتين) أي إحديهما وفي نسخة صحيحة تينك اللفظتين (اللتين وجد الشيطان بهما) أي بسبب ما يتوهم من ظاهرهما (سبيلا) ويروى سببا (للتلبيس) وفي نسخة للإلباس أي للشبهة المفتنة للناس والاشتباه والالتباس (كما نسخ كثير من القرآن) أي دراسته (ورفعت تلاوته) أي مع حكمه أو بدونه منها آية الرجم ومنها على ما ورد لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى ثالثا ولن يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب (وكان في إنزال الله تعالى لذلك حكمة) وفي نسخة حكم أي له سبحانه وتعالى أيضا (يضل من يشاء ويهدي من يشاء) كما قال الله تعالى يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا (وما يضل به إلا الفاسقين) أي الخارجين عن طريق وفاقه الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه (وليجعل) أي ليصير الله تعالى (ما يلقي الشيطان) أي مما يلبس به (فتنة للذين في قلوبهم مرض) أي داء شك من المنافقين (والقاسية قلوبهم) من المشركين المعاندين (وإن الظالمين) من الجنسين (لفي شقاق بعيد) خلاف بعيد عن طريق سديد وليعلم الذين أوتوا العلم) أي من المؤمنين (أنه) أي ما نزله ثم نسخه (الحق من ربك فيؤمنوا به) أي زيادة على إيمانهم (فتخبت له قلوبهم [الحج: 53- 54] ) أي تطمئن زيادة على إيقانهم (الآية) أي وأن الله لهادي الذين آمنوا بالدين القويم إلى صراط مستقيم (وقيل إن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لما قرأ هذه السورة) أي النجم (وبلغ ذكر اللات) بالنصب على الحكاية وبالجر على الإعراب (والعزى ومناة الثالثة الأخرى خاف الكفار أن يأتي) أي النبي عليه الصلاة والسلام (بشيء من ذمها) أي زيادة على عيبها (فسبقوا إلى مدحها بتلك الكلمتين) وفيه ما سبق أن الصواب كما في نسخة بتينك الكلمتين (ليخلطوا) أي ليرموا (به) بالتخليط (في تلاوة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ويشغبوا) بتشديد الغين المعجمة أي يثيروا الشر ويهيجوا الفتنة وفي نسخة يشنعوا من التشنيع أي ليعيبوا ويعيروا (عليه على عادتهم وقولهم) أي وعلى منهج مقالتهم (لا تسمعوا لهذا القرآن) أي مهما قدرتم (والغوا فيه) أي تشاغلوا عند قراءته برفع أصواتكم إذا عجزتم (لعلكم تغلبون [فصلت: 26] ) عليه في قراءته (ونسب هذا الفعل) يعني الالقاء (إلى الشيطان) مع أنه فعلهم (لحمله لهم عليه) لأنه السبب الداعي إليه (وأشاعوا ذلك) أي ما سبقوا به إلى مدحها افتراء منهم (وأذاعوه) أي أفشوه فيما بينهم (وأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قاله) أي هو الذي قاله افتراء منهم في نسبته إليه

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٢٣٨