نفورهم) بالرفع نائب فاعل علم أي تنفر المذكورين (لأول وهلة) أي في أول ساعة في دعوى النبوة (وتخليط العدو) أي وعلم انقلابهم (على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لأقل فتنة) أي لأدنى ما يؤدي إلى فساد ومحنة (وتعييرهم) أي وعلم تعييبهم (المسلمين) بمتاركة المشركين (والشماتة بهم) أي وعلم شماتة الكافرين بالمؤمنين (الفينة بعد الفينة) بالفاء والنون المفتوحتين بينهما تحتية ساكنة أي الحين بعد الحين والساعة بعد الساعة ويقال بال وبدونها وضبط الحلبي الشمات بضم الشين المعجمة وتشديد الميم وهو جمع شامت جمع تكسير وأما الشمات بكسر الشين وتخفيف الميم الخائنون بلا واحد قال في القاموس وهو من الشماتة التي هي الفرح ببلية العدو وفي نسخة الشمات بفتح الشين وتخفيف الميم وهو جنس الشماتة (وارتداد من في قلبه مرض) أي وعرف هذا أيضا (ممن أظهر الإسلام لأدنى شبهة) علة للردة (ولم يحك أحد في هذه القصة سببا) أي للطعن والمذمة مع العلل المتقدمة (سوى هذه الرواية الضعيفة الأصل) المخالفة للنقل والعقل (ولو كان ذلك) أي صحيحا فيما ذكر هنالك (لوجدت قريش) أي كفارهم (بها) أي بهذه القصة (على المسلمين الصولة) أي الاستطالة والغلبة (ولأقامت بها اليهود عليهم الحجة) أي في أن هذه غير الطريقة المحجة كيف وقال تعالى ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه والذين آمنوا والله ولي المؤمنين (كما فعلوا) أي أنكروا كفار قريش (مكابرة) أي معاندة (في قصة الإسراء حتى كانت في ذلك) أي في إظهار ما ذكر فيها (لبعض الضعفاء ردة) أي سبب ارتداد وفتنة مع أنه لم يكن فيه ما يوجب كفرا وإنما كان يتوهم منه أن يكون كذبا لوقوعه عجبا وهو مقتضى خوارق العادات مطلقا (وكذلك ما روي) يروى ما ورد (في قصة القضية) أي في أمر قضية الحديبية وذلك أنه عليه الصلاة والسلام رأى رؤيا عام الحديبية أنه دخل مكة هو وأصحابه فصده المشركون فرجع إلى المدينة فكان رجوعه بعدما أخبر أنه يدخلها فتنة لبعضهم قال تعالى وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس أي امتحانا لشأنهم واختبارا في ضعف إيمانهم حيث قال بعض المنافقين والله ما رأينا المسجد الحرام وقوة إيمان الصحابة برهانهم حيث قال الصديق ما أخبرنا أنا ندخلها هذه السنة وأنا سندخلها إن شاء الله من غير شك وشبهة (ولا فتنة أعظم من هذه البلية لو وجدت) أي لو صحت هذه القضية (ولا تشغيب) بالشين والغين المعجمتين أي لا تهييج للشر والفتنة والفساد (للمعادي) أي للعدو من أهل العناد (حينئذ أشد من هذه الحادثة لو أمكنت) أي وقوعها في الجملة (فما روي عن معاند فيها كلمة ولا عن مسلم) وروي عن متكلم وهو أولى (بسببها بنت شفة) أي لفظة تخرج من الشفة (فدل على بطلها) بضم أوله مصدر أي على بطلان هذه الرواية (واجتثاث أصلها) أي استئصال نقلها لمخالفة الدراية (ولا شك في إدخال بعض شياطين الإنس أو الجن هذا الحديث على بعض مغفلي المحدثين) بفتح الفاء المشددة أي الغافلين عن الدراية في الرواية (ليلبسن به
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٢٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي