تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعجزة القائمة مقام قول الله صدق) أي عبدي كما في نسخة (فيما قال اتفاقا) بين علماء الأمة، (وبإطباق أهل الملة إجماعا) أي في الجملة (وأما وقوعه) أي الخلف (على جهة الغلط في ذلك فبهذه السبيل) أي فمنتف أيضا بدليل المعجزة المذكورة أو بهذه الطريقة المسطورة بعينها (عند الأستاذ) بالدال المهملة وقيل بالمعجمة (أبي حامد «1» الإسفراييني) بكسر الهمزة وفتح الفاء بلدة بخراسان بنواحي نيسابور وهو إمام المتبحرين في علوم الدين كلاما وأصولا وفروعا وأبوابا وفصولا توفي بنيسابور يوم عاشوراء سنة ثماني عشرة وأربعمائة (ومن قال بقوله) أي ممن تابعه وشايعه في أنه منتف لصدوره (من جهة الإجماع فقط) لأنه حجة قاطعة (وورود الشرع) أي ومنتف أيضا من جهة ورود الكتاب والسنة وفي نسخة وورد الشرع (بانتفاء ذلك الغلط) لقوله تعالى وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم (وعصمة النبي) أي ومنتف أيضا من جهة عصمته قطعا (لا من مقتضى المعجزة نفسها عند القاضي أبي بكر الباقلاني) بكسر القاف وتشديد اللام وقد تقدم عليه الكلام وهو الإمام المالكي (ومن وافقه لاختلاف بينهم) أي بين الاستاذ والقاضي ومقلديهما (في مقتضى دليل المعجزة لا نطول بذكره) في هذا الباب (فنخرج عن غرض الكتاب) ونورث السآمة والملالة من الاطناب (فلنعتمد على ما وقع عليه إجماع المسلمين أنه لا يجوز عليه) أي على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (خلف في القول إبلاغ الشريعة والإعلام بما أخبر به عن ربه وما أوحاه إليه) ويروى وبما أوحاه إليه (من وحيه لا على وجه العمد ولا على غير عمد) أعاد حرف النفي سابقا ولا حقا تأكيدا لعدم جواز خلفه فيما ذكره حقا وصدقا (ولا في حال الرضاء) بكسر الراء وتضم أي المحبة وفي نسخة حال الرضى وفي أخرى حين الرضى (والسخط) بفتحين وبضم وكسر أي الغضب والكراهة (والصحة والمرض، وفي حديث عبد الله بن عمرو) أي ابن العاص بن وائل السهمي كما رواه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه (قلت يا رسول الله اكتب) باستفهام مقدر أو مقرر بإبدال والمعنى أأكتب (كل ما أسمع منك قال نعم) اكتب عني كل ما سمعت مني (قلت في الرضى والغضب قال نعم فإني لا أقول في ذلك كله) أي في الذي أقوله (إلا حقا) لما عصمه ربه من الزلل والخطل في القول والعمل (ولنرد) بفتح النون وكسر الراء من الورود أي ولنذكر (ما أشرنا) أي فيما حررنا (إليه من دليل المعجزة) ويروى في دليل المعجزة (عليه) أي على ما قررنا (بيانا) أي برهانا (فنقول إذا قامت المعجزة على صدقه) أي النبي (وأنه لا يقول إلا حقا ولا يبلغ) بالتشديد والتخفيف أي ولا يخبر (عن الله إلا صدقا) بحيازته رعاية الأمانة وحماية الصيانة والديانة (وأن المعجزة قائمة مقام قول الله له صدقت فيما تذكره عني) وروي مقام قول الله تعالى (صدق عبدي فيما يذكره) (وهو يقول

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٢٢٤