تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعير والله تعالى أعلم (إلا استجاب الله له وكذلك عند الميزاب) لا يعرف مخرجه إلا إنا قد روينا في رسالة الحسن البصري إلى أهل مكة أن الدعاء يستجاب في حرمها وعند البيت والركن الأسود والملتزم وتحت الميزاب وهو الذي يقال له ميزاب الرحمة قال الحسن البصري وسمعت أن عثمان بن عفان أقبل ذات يوم فقال لأصحابه ألا تسألونني من أين جئت قالوا من أين جئت يا أمير المؤمنين قال ما زلت قائما على باب الجنة وكان رضي الله تعالى عنه قائما تحت الميزاب يدعو الله تعالى وذكر الأزرقي في تاريخه عن عطاء قال من قام تحت ميزاب الكعبة فدعا استجيب له وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه (وعنه عليه الصلاة والسلام من صلى خلف المقام ركعتين غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وحشر يوم القيامة من الآمنين) رواه الديلمي وابن النجار ولفظهما من طاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين وشرب من ماء زمزم غفر الله ذنوبه كلها بالغة ما بلغت لكن قال السخاوي لا يصح وقد ولع به العامة كثيرا لا سيما بمكة حيث كتب على بعض جدرها الملاصق لزمزم وتعلقوا في ثبوته بمنام وشبهه مما لا يثبت الأحاديث النبوية بمثله وقد ذكره المنوفي في مختصره وقال فيه أنه باطل لا أصل له والله تعالى أعلم ثم على تقدير ضحته فهو محمول على تكفير الصغائر لقوله تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات (قال الفقيه القاضي أبو الفضل) يعني المصنف (قرأت على القاضي الحافظ أبي علي رحمه الله) هو ابن سكرة (حدثك) وفي نسخة حدثنا (أبو العباس العذري) بضم العين وسكون الذال المعجمة (قال ثنا) أي حدثنا (أبو أسامة محمد بن أحمد بن محمد الهروي) بفتح الهاء والراء منسوب إلى هراة بكسر أولها مدينة عظيمة بخراسان (حدثنا الحسن بن رشيق) بفتح الراء وكسر الشين المعجمة هو اليشكري مصري مشهور عالي السند لين الحفظ وثقه جماعة وانكر عليه الدارقطني أنه كان يصلح في أصله ويغيره (سمعت أبا الحسن) وفي نسخة أبا الحسين (محمد بن الحسن بن راشد) أي الأنصاري يروي عن وراق الحميدي (سمعت أبا بكر محمد بن إدريس سمعت الحميدي) بالتصغير وهو القرشي المكي الفقيه الإمام أحد الأعلام وهو من أصحاب الشافعي مات بمكة سنة تسع عشرة ومائتين وهو أول رجل أخرج له البخاري في صحيحه (قال سمعت سفيان بن عيينة قال سمعت عمرو بن دينار قال سمعت ابن عباس يقول سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ما دعا أحد بشيء في هذا الملتزم) بضم الميم وفتح الزاء وهو ما بين الحجر الأسود وباب الكعبة قال الأزرقي ذرعه أربعة أذاع سمي بذلك لأن الناس يلتزمونه في الدعاء ويقال له المدعي والمتعوذ بفتح الواو (إلا استجيب له قال ابن عباس وأنا فما دعوت الله شيء في هذا الملتزم منذ) ويروى مذ هنا وما بعده (سمعت هذا من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلا استجيب لي، وقال عمرو بن دينار) أي الراوي عن ابن عباس (وأنا فما دعوت الله تعالى بشيء في هذا الملتزم منذ سمعت هذا من ابن عباس إلا استجيب لي، وقال سفيان) أي ابن عيينة الراوي

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ١٦٩