من أعرض عنه فلا يبعد أن يقال المعنى على قصد التجريد في المبنى اللهم وأقبل (على محمد وعلى آل محمد كما ترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم وتحنن على محمد وعلى آل محمد كما تحننت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد) قال الحلبي هذا الحديث مسلسل وقد رويته عن غير واحد مسلسلا وقال الدلجي ما أورده المصنف هنا عن أبي عبد الله الحاكم فقد قال النميري إسناده ذاهب وفيه عمرو بن خالد الواسطي وهو متروك لوضعه على أهل البيت وفيه حرب بن الحسين الطائي ويحيى بن المساور وهما مجهولان قلت غايته أن الحديث ضعيف وقد أجمع العلماء على أنه يعمل به في فضائل الأعمال (وعن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه أي برواية أبي داود عنه (عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من سره) أي أعجبه (أن يكتال) بفتح الياء وروي بضمها أي يأخذ الأجر الأعلى (بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت) بالنصب على المدح أو بتقدير يعني وفي نسخة بالجر على أنه بدل من الضمير في علينا (فليقل) أي صلاته أو في جميع حالاته (اللهم صل على محمد النبي) أي الموصوف بالرسالة (وأزواجه أمهات المؤمنين) إيماء إلى قوله تعالى وأزواجه أمهاتهم (وذريته) أي أولاده وحفدته (وأهل بيته) أي أقاربه وهو تعميم بعد تخصيص مشيرا إلى قوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت (كما صليت على آل إبراهيم) أي بقولك رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ولهذا ختم بقوله (إنك حميد مجيد وفي رواية زيد بن خارجة الأنصاري) وهو الخزرجي الحارثي المتكلم بعد الموت على الصحيح وقيل هو أبوه وذلك وهم لأنه قتل يوم أحد وهذا تكلم في زمن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه قال ابن منده شهد بدرا والحديث رواه الديلمي في مسند الفردوس عنه (سألت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كيف نصلي عليك فقال صلوا) أي الصلاة بشرائطها وأركانها وسننها (واجتهدوا في الدعاء) أي بعد التحريمة وفي الركوع والسجود وفي آخر الصلاة (ثم قولوا) أي وقولوا وعبر بثم للترقي أو للتراخي في الأخبار ولا يبعد أن يراد بالاجتهاد في الدعاء المبالغة في الثناء بالتحيات الواردة عن سيد الأنبياء ثم قولوا بعد السلام المندرج في ضمن التحيات قبل السلام الصارف عن الصلاة (اللهم بارك) أي أكثر الصلاة والرحمة (على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد) وفي الحديث دليل على أنه يجوز الاكتفاء بهذا اللفظ الوارد وإن كان ما سبق أفضل وأكمل فتأمل (وعن سلامة الكندي) بكسر الكاف ذكره ابن حبان في الثقات (كان علي) رضي الله تعالى عنه (يعلمنا) وفي رواية يعلم الناس (الصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) أي لداخل الصلاة وخارجها وهو موقوف وقد صح سنده قال الدلجي لكن أعل وإن صحح سنده بأن روايته عنه مرسلة إذ لم يدركه انتهى وهو مردود بما ذكره ابن حبان أنه روى عن علي وروى عنه نوح بن قيس الطاحي انتهى ومثل هذا لا يقال في الإرسال ثم رأيت قال الشيخ ابن كثير في تفسيره روينا من طريق سعيد بن منصور
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ١٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي