تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال صلى الله على محمد وسلم ثم قال اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج قال صلى الله على محمد وسلم ثم قال اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك واصله في حديث مسلم وليس فيه ولا في غيره وترحم وبارك ثم لا يخفى مناسبة طلب الرحمة في دخول المسجد للطاعة وملاءمة طلب الفضل وهو الرزق عند خروجه على وجه الإباحه كما يشير إليه قوله سبحانه فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله (وقال عمرو بن دينار) هو أبو محمد مولى قيس مكي إمام يروي عن ابن عباس وابن عمر وجابر وعنه شعبة وسفيانان وحمادان وهو عالم حجة أخرج له الأئمة الستة (في قوله) أي الله سبحانه (فإذا دخلتم بيوتا) بضم الباء وكسرها (فسلموا على أنفسكم) [النور: 61] أي على أهليكم تحية من عند الله مباركة طيبة (قال) أي ابن دينار وهو من كبار التابعين المكيين وفقهائهم (إن) وفي نسخة فإن (لم يكن في البيت أحد فقل السلام على النبي ورحمة لله وبركاته) أي لأن روحه عليه السلام حاضر في بيوت أهل الإسلام (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) أي من الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين (السلام على أهل البيت) لعله أراد بهم مؤمني الجن (ورحمة الله وبركاته) وظاهر القرآن عموم البيوت لا سيما وسابقه بيوتكم أو بيوت آبائكم الآية ويؤيده حديث أنس متى لقيت أحدا من أمتي فسلم عليه يطل عمرك وإذا دخلت بيتك فسلم عليهم يكثر خير بيتك وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأبرار الأوابين (قال ابن عباس) أي في رواية ابن أبي حاتم (المراد بالبيوت هنا المساجد) ولعله أراد أنها تشمل المساجد فإنها أفضل البيوت كما يشير إليه قوله سبحانه في بيوت أذن الله أن ترفع الآية فالتنوين للتذكير أو أراد أن التنوين للتعظيم فيختص بالمساجد لأنها أعلى المشاهد (وقال النخعي) وهو إبراهيم بن يزيد العالم الجليل (إذا لم يكن في المسجد أحد فقل: السلام على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وإذا لم يكن في البيت أحد فقل:

السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) ولا منع من الجمع فيهما (وعن علقمة) أي ابن قيس الفقيه النبيه (إذا دخلت المسجد) أي أنا (أقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته صلى الله وملائكته على محمد) أي اجمع بين الصلاة والسلام عليه (ونحوه عن كعب) أي كعب الأحبار (إذا دخل) المسجد (وإذا خرج) أي في الوقتين (ولم يذكر الصلاة) أي كعب بخلاف الأحبار (واحتج ابن شعبان لما ذكره) أي فيما مر من أنه ينبغي لمن دخل المسجد أن يصلي الخ ويروى لما ذكر (بحديث فاطمة بنت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان يفعله إذا دخل المسجد) لكن سبق أنها لم تذكر فيه ترحما ولا مباركة وحديثها أخرجه الترمذي في الصلاة وفيه إرسال فاطمة بنت الحسين ولم يذكر فاطمة بنت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وأخرجه ابن ماجه في الصلاة أيضا (ومثله) أي مثل حديثها أو مثل حديث علقمة (عن أبي بكر بن عمرو بن حزم) أي الأنصاري قاضي المدينة وأميرها يروي عن السائب بن يزيد وغيره وعنه الأوزاعي ونحوه

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ١١٨