تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي من الأئمة المجتهدين (إلى) وفي نسخة بدونها (أن الصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فرض بالجملة بعقد الإيمان) أي بقيد الإيمان المذكور في القرآن فلا تجب على أهل الكفر والكفران (لا يتعين في الصلاة) بمعنى أنها لا تجب فيها ولا أنها لا تصح إلا بها كما قال الشافعي (وأن) أي وذهبوا إلى أن (من صلى عليه مرة واحدة من عمره سقط الفرض عنه وقال أصحاب الشافعي) أي تبعا له (الفرض منها) أي من الصلاة (الذي أمر الله) أي في قديم كلامه (به) أي بإتيانه (ورسوله) أي وأمر به رسوله (عليه السلام) أي في حديثه (هو في الصلاة) أي منحصر فيها وهو عقب تشهدها قبل سلام تحللها واستدلوا بحديث أبي مسعود البدري في صحيحي ابن حبان والحاكم أما السلام عليك يا رسول الله فقد عرفناه أي فيما علمناه من تشهد الصلاة وهو السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا قال قولوا اللهم صل على محمد إلى آخره زاد ابن ماجه وغيره والسلام علي كما قد علمتم وفيه أنه لا دلالة على فرضيتها على وجه خصوصيتها وبحديث ابن مسعود فيما رواه ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور والحاكم بسند صحيح يتشهد الرجل في الصلاة ثم يصلي على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ثم يدعو لنفسه بعد وفيه أن هذا اخبار عن أقوال تقال في الصلاة ولا دلالة على وجوب الصلاة بشهادة كون الدعاء مستحبا إجماعا وبحديث ابن عمر فيما رواه العميري بسند جيد لا تكون صلاة إلا بقراءة وتشهد وصلاة علي في الصلاة في الصلاة اللهم صل على محمد وآل محمد الخ وفيه أنه يحتمل أن المراد لا تكون صلاة كاملة مع وجود الاحتمال يمتنع الاستدلال وقال الشافعي قد ورد أنه صلى الله تعالى عليه وسلم علمهم تشهد الصلاة وورد أنه علمهم كيف يصلون عليه فيها فلم يجز أن نقول بوجوب التشهد فيها دون وجوب الصلاة عليه انتهى ولا يخفى أنه يجوز أن يقع الأمران ويكون أحدهما للوجوب والآخر للندب على أن لفظ الحديث الصلاة المشتملة على آله والشافعي لم يقل بوجوب الجمع بينهما مع أنه عليه الصلاة والسلام أمرهم بالدعاء فيها أيضا وهو مندوب أيضا قال الدلجي وزعم القرافي في ذخيرته أنه يستدل على وجوب الصلاة عليه عليه السلام فيه بالإجماع ولم يصب في زعمه إذ لا اجماع على وجوبها فيه أقول ولعله أراد أن الإجماع على وجوب الصلاة في الجملة وتعين الوقت فيه بالسنة وهذا معنى قوله (وقالوا) أي أصحاب الشافعي رحمهم الله تعالى (وأما في غيرها) أي غير الصلاة (فلا خلاف أنها غير واجبة) أي فيتعين كونها في الصلاة واجبة إذ لا بد من وجوبها مرة كما مر فقول الدلجي إلا مرة واحدة كما مر غير مستقيم فتدبر (وأما في الصلاة فحكى الإمامان أبو جعفر) وفي نسخة أبوا جعفر بلفظ التثنية فإنه كنية لهما (الطبري) وهو محمد بن جرير من أكابر الشافعية (والطحاوي) وهو محمد بن أحمد بن سلام من أكابر الحنفية (وغيرهما إجماع جميع المتقدمين) أي من الصحابة والتابعين (والمتأخرين من علماء الأمة) أي المجتهدين (على أن الصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في التشهد غير واجبة) وعارضهما الدلجي بنقل النووي في شرح المهذب ومسلم وابن كثير وابن قيم

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ١٠٨