تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الدلجي حال مما قبله (وجمل من علامات نبوته مقنعة) نعت جمل وهو بضم ميم وسكون قاف وكسر نون وفتح عين وقال الدلجي حال من جمل أي تغني من عرف حقيقتها (في واحد) خبر مقدم (منها) أي من النكت والجمل (الكفاية والغنية) بضم فسكون أي الاكتفاء والاغتناء في باب الاعتناء (وتركنا الكثير) أي من الأنباء (سوى ما ذكرنا) أي من النكت والجمل (واقتصرنا من الأحاديث الطوال) بكسر الطاء أي الطويلة الاذيال (على عين الغرض) أي نفس المراد (وفص المقصد) أي زبدة المقصود والفص للخاتم بفتح الفاء ويثلث والصاد مشددة والمقصد بفتح الصاد وتكسر قال الحلبي بكسر الصاد وجد بخط النووي (ومن كثير الأحاديث) أي واقتصرنا وقد أبعد الحلبي في تقديره وأتينا (وغريبها) أي مما انفرد رواتها بها (على ما صح) أي سنده (واشتهر) أي نقله عند أهله (إلا يسيرا) أي شيئا قليلا (من غريبه مما ذكره مشاهير الأئمة) أي من نقاد الأمة وحفاظ السنة بحيث إنه خرج عن حيز الغرابة (وحذفنا الإسناد في جمهورها) أي أكثرها (طلبا للاختصار) أي حذرا من الإكثار الممل للنظار (وبحسب هذا الباب) بسكون السين وزيادة الباء أي ويكفي هذا الباب الرابع الموضوع في المعجزات (لو تقصي) بتاء وقاف مضمومتين فصاد مشددة مكسورة أي لو استقصي وضبطه الدلجي بالفاء أي لو تتبع (أن يكون ديوانا) أي دفترا ومصنفا على حدة (جامعا) أي محيطا وحاويا (يشتمل على مجلدات عدة) بكسر فتشديد أي كثيرة وقال الدلجي وحسب مبتدأ خبره أن يكون ديوانا وجواب لو محذوف أي لأمكن. (ومعجزات نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم أظهر) أي أكثر وأبهر (من سائر معجزات الرسل) الأظهر من معجزات سائر (بوجهين) أي نظرا إلى الكمية والكيفية كما يشير إليه قوله (أحدهما كثرتها) أي مع شهرتها إذ الكثرة لا تستلزم الشهرة (وأنه لم يؤت نبي معجزة إلا وعند نبينا مثلها) أي شبيهها ونظيرها (أو ما هو أبلغ منها) أي دلالة كانشقاق القمر والإسراء ونحوهما وأما معجزة القرآن المجيد كما مثل به الدلجي فهذا ليس محلها (وقد نبه الناس على ذلك) أي على هذا المعنى على وجه الاستقصاء منها أنه تعالى خلق آدم بيده فقد شرح صدر نبينا بنفسه وأنه رفع إدريس مكانا عليا فقد رفعه في المعراج دنو الدنيا وغير ذلك مما يطول بيانها وقد سبق بعضها وسيأتي شيء منها (فإن أردته فتأمل فصول هذا الباب) أي من معجزات نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم (ومعجزات من تقدم من الأنبياء) أي وقابل بين واحدة مع ما يناسبها من الانباء (تقف على ذلك) أي المعنى (إن شاء الله؛ وأما كونها) أي معجزاته (كثيرة فهذا القرآن) أي ظاهر كثرته، (وكله معجز) أي والحال أن جميعه باعتبار كله وجزئه معجز (وأقل ما يقع الإعجاز فيه عند بعض أئمة المحققين) بل عند أكثر المدققين حيث قالوا إعجازه بالفصاحة والبلاغة (سورة إنا أعطيناك الكوثر [الكوثر: 1] ) أي أقصر سورة نحوها (أو آية في قدرها) لقوله تعالى فأتوا بسورة من مثله وفي حكم السورة قدرها لا أقلها (وذهب بعضهم) أي ممن قال بالصرفة (إلى أن كل آية منه) أي من القرآن (كيف كانت) أي وجدت طويلة أو قصيرة (معجرة) خبر أن (وزاد آخرون) أي على ما ذكر (أن كل جملة منتظمة منه) أي

شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٧٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ١ · ص ٧٥٧