تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يولد محمد وفي نسخة ما رابكم بدل ما اربكم أي أي شيء أوقعكم في الريبة وشبه المظنة أنه في الغار والحال الخ (ووقفت) بالفاء وروي بالعين أي سقطت (حمامتان على فم الغار) وهو نقب في الكهف (فقالت قريش) أي كلهم أو بعضهم (لو كان فيه أحد لما كانت هناك الحمام) أي لكمال نفرته عن الأنام (وقصته) أي ومن ذلك قصته عليه السلام كما رواه الشيخان عن البراء (مع سراقة بن مالك بن جعشم) بضم جيم وشين معجمة (حين الهجرة) بكسر الهاء وقال التلمساني بفتح وبكسر (وقد جعلت قريش فيه) أي في حق النبي (وفي أبي بكر) أي في أخذهما (الجعائل) جمع جعيلة أو جعالة بالفتح وهي الأجرة على شيء فعلا أو قولا والجعل بالضم الاسم وبالفتح المصدر فتدبر وقد عين السهيلي ذلك فقال بذلت قريش مائة ناقة لمن يرد عليهم محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم (فأنذر به) على بناء المفعول أي فاعلم سراقة بتوجهه صلى الله تعالى عليه وسلم مهاجرا إلى المدينة (فركب فرسه واتبعه) بتشديد الفوقية أي تبعه رجاء أن يلحقه (حتى إذا قرب) بضم الراء أي دنا (منه دعا عليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) أي لما رأى عليه من آثار الشر وتوهم الضر (فساخت) بالخاء المعجمة أي غاصت وغابت في الأرض وانخسفت (قوائم فرسه فخر عنها) أي فسقط أو فنزل عنها (واستقسم بالأزلام) جمع زلم بفتحتين أو بضم ففتح وهي سهام لا ريش بها ولا نصل كان يكتب على أحدها أفعل وعلى الآخر لا تفعل وغيرها غفل وكان محلها داخل الكعبة عند السدنة كما في تفسير قوله تعالى وأن تستقسموا بالأزلام وكان بعضهم يضعها في متاعه أو جعبته فإذا عرض له مهم أخرج منها سهما فإن خرج له افعل فعل أو لا تفعل انفعل وان خرج الغفل أعاد العمل وقيل كان المكتوب على الواحد أمرني ربي وعلى الثاني نهاني ربي والثالث غفل لا شيء عليه وقيل إن الازلام حصى بيض كانوا يضربون بها لذلك والأول أعرف وأصل معنى استقم ضرب بها لإخراج ما قسم الله له من أمره ونهيه وطلب معرفة تمييزه بكونه ان خرج له ما يحب فعله أو خرج له ما يكره كف عنه وهذا كله بناء على زعمه (فخرج له ما يكره) أي من الفال وعلى كل فال مع هذا ما التفت عن تلك الحال (ثم ركب ودنا حتى سمع قراءة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وهو) أي النبي (لا يلتفت) أي إليه أو مطلقا (وأبو بكر يلتفت) أي إلى سراقة أو إلى جوانبه أو إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (وقال للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم أتينا) بصيغة المجهول أي لحقنا من طلبنا أو لحقونا أو أتانا البلاء وجاءنا العناء (فقال لا تحزن إن الله معنا) أي ناصرنا ومعيننا أو معية خاصة من قرب الرب إلينا وفيه إيماء إلى ما ورد من أن الله يتجلى للناس عامة ولأبي بكر خاصة. (فساخت) أي قوائم فرسه (ثانية) أي مرة أخرى (إلى ركبتيها وخر عنها فزجرها) أي صاح عليها ونهرها (فنهضت) أي فقامت ووثبت (ولقوائمها مثل الدخان) بتخفيف الخاء وتشدد أي من آثار الغبار المرتفع (فناداهم) أي النبي والصديق وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر (بالأمان) أي بطلبه (فكتب له النبي أمانا) أي أمر بكتابته لقوله (كتبه

شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٧١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ١ · ص ٧١٥