(وأتته امرأة من خثعم) قبيلة معروفة (معها صبي به بلاء) أي عارض (لا يتكلم) أي بسببه (فأتي بماء فمضمض فاه) أي فمه (وغسل يديه) الظاهر إلى رسغيه (ثم أعطاها إياه) أي الماء (وأمرها بسقيه) أي بشرب الصبي منه (ومسه به) أي مسحه ببله ووقع في أصل الدلجي وأمرها أن تسقيه ومس به أي مس صلى الله تعالى عليه وسلم الصبي بالماء (فبرأ الغلام وعقل عقلا يفضل) بضم الضاد المعجمة وتفتح أي يزيد ويغلب (عقول الناس) رواه ابن أبي شيبة عن أم جندب مرفوعا. (وعن ابن عباس جاءت امرأة بابن لها به جنون فمسح) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (صدره فثع ثعة) بمثلثة ومهملة مشددة فيهما أي قاء مرة (فخرج من جوفه مثل الجرو الأسود) بتثليث الجيم ولد الكلب والسبع (فشفي) بصيغة المجهول أي برئ من جنونه وفي نسخة فسعى بفتح السين والعين المهملتين أي مشى واشتد عدوا والظاهر أنه تصحيف ثم فاعل سعى الجرو وهو الأقرب أو المبتلى وهو الأنسب والحديث رواه أحمد والبيهقي وابن أبي شيبة ففي مسند أحمد ثنا حما ثنا يزيد حدثنا حماد بن سلم عن فرقد السنجي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن امرأة جاءت بولدها إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن به لمما وإنه يأخذه عند طعامنا فيفسد علينا طعامنا قال فمسح رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم صدره ودعا له فثع ثعة فخرج من فيه مثل الجرو الأسود فشفى وقد ذكره أحمد أيضا من طريق أخرى فقال حدثنا أبو سملى حدثنا حماد بن سلمة عن فرقد فذكر نحوه إلا أنه قال فثع أي سعل انتهى والظاهر أن قوله سعل بيان لسبب قيئه أي فسعل فقاء، (وانكفأت القدر) بهمزة مفتوحة بعد الفاء أي انقلبت البرمة وسقطت (على ذراع محمد بن حاطب) بحاء مهملة وطاء مكسورة فموحدة وفي نسخة حاتم وهو غير صحيح والمراد به ابن الحارث بن معمر القرشي من بني جمح ولد بالحبشة قيل هو أول من سمي في الإسلام محمدا له صحبة (وهو طفل) جملة حالية (فمسح عليه ودعا له وتفل فيه فبرأ لحينه) أي على فوره رواه النسائي والطيالسي والبيهقي (وكانت في كف شرحبيل) بضم أوله ويقال له شراحيل (الجعفي) بضم الجيم (سلعة) بكسر السين وتفتح وسكون اللام وهي زيادات تحدث في الجسد بين الجلد واللحم كالغدة تكون من قدر حمصة إلى قدر بطيخة إذا غمزت باليد تحركت (تمنعه القبض على السيف وعنان الدابة) بكسر العين أي لجامها أو زمامها (فشكاها للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم فما زال) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (يطحنها) بفتح الحاء أي يعالجها ويفصحها بكفه (حتى رفعها) أي أزالها من كفه (ولم يبق لها أثر) أي في محلها رواه الطبراني والبيهقي. (وسألته جارية) أي بنت أو مملوكة (طعاما، وهو يأكل) جملة حالية (فناولها من بين يديه) أي بعض ما لديه (وكانت) أي قبل ذلك (قليلة الحياء) لعلها لخلل كان بعقلها (فقالت إنما أريد من الذي في فيك) أي في فمك (فناولها ما في فيه، ولم يكن) أي من عادته (يسأل شيئا فيمنعه) بالنصب على جواب النفي (فلما استقر) أي مأكولها الذي ناولها (في جوفها ألقي عليها من الحياء) أي شيء عظيم
شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٦٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ١ · ص ٦٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي