تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصالح (فأمسك عتبة بيده على فيه) أي فم النبي عليه الصلاة والسلام كما في نسخة (وناشده الرحم) أي أقسم وسأله بالقرابة التي بينهم (أن يكف) أي يمسك عن تلاوته ويقف في قراءته (وفي رواية) لابن إسحاق في سيرته عن محمد بن كعب القرظي (فجعل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يقرأ وعتبة مصغ) أي مستمع إليه (ملق بيديه) وفي نسخة يديه أي مرسل لهما (خلف ظهره معتمد عليهما) أي مستندا إليهما (حتى انتهى) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (إلى السجدة) أي آيتها ونهايتها (فسجد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) أي ومن معه لله سبحانه وتعالى (وقام عتبة لا يدري بم يراجعه) أي يحاوره ويرادده (ورجع إلى أهله ولم يخرج إلى قومه حتى أتوه) أي جاؤوا إليه وعاتبوا عليه بما جرى لديه (فاعتذر لهم) أي عن انقطاعه عنهم وعدم خروجه إليهم (وقال والله لقد كلمني) أي محمد عليه الصلاة والسلام (بكلام والله ما سمعت أذناي بمثله قط) أي لجزالة مبانيه وفخامة معانيه (فما دريت) أي ما علمت (ما أقول له) أي شيئا مما يناقضه وينافيه، (وقد حكي عن غير واحد) أي عن كثيرين (مما رام معارضته) أي قصد مناقضته (أنه اعترته روعة وهيبة) أي اصابته فزعة وخشية (كف) أي منع نفسه وامتنع (بها) أي بتلك الروعة المقرونة بالهيبة (عن ذلك) أي عما قصده من محاولة المجادلة (فحكي أن ابن المقفع) بضم الميم وفتح القاف وتشديد الفاء المفتوحة أو المكسورة فعين مهملة (طلب ذلك ورامه) أي قصده (وشرع فيه) أي فيما بدا له على ظن أن كلامه يفيد مرامه من المعارضة لما في القرآن من فنون البلاغة وفنون الفصاحة التي صار بها معجزة (فمر بصبي يقرأ وقيل يا أرض ابلعي ماءك [هود: 44] الآية فرجع) أي قبل أن يسمع بقية الآية (فمحا) أي مسح وغسل (ما عمل) أي على منوال القرآن ظنا منه أن مهملاته تصلح كونها معارضا في مقام مناقضاته ومرام مجادلاته (وقال أشهد أن هذا لا يعارض وما هو من كلام البشر) أي حتى يناقض (وكان) أي ابن المقفع (من أفصح أهل وقته) أي في دقة فهمه وحدة فطنته (وكان) أي ابن المقفع (من أفصح أهل وقته) أي في دقة فهمه وحدة فطنته (وكان يحيى بن حكم) بفتح الحاء المهملة والكاف وفي المشتبه للذهبي ابن حكيم زيادة ياء (الغزال) بتشديد الزاء وذكره الذهبي في قسم المخفف من المشتبه واختاره الشمني (بليغ الأندلس) بفتح الهمزة والدال وقيل بضمهما إقليم بالمغرب وضم اللام متفق عليه (في زمنه فحكي) بصيغة المجهول (أنه رام) أي أراد (شيئا من هذا) أي الذي ذكر من المعارضة (فنظر في سورة الإخلاص ليحذو على مثالها) أي ليأتي على أسلوبها (وينسج) بكسر السين وضمها (بزعمه) بضم الزاء وفتحها أي وينظم الكلام ويسرد المرام بمقتضى ظنه وبموجب وهمه (على منوالها قال) أي يحيى المذكور (فاعترتني منه خشية ورقة) أي أصابتني هيبة ولينة (حملتني على التوبة) أي عن تلك الإرادة هي أقبح المعصية (والإبانة) أي وعلى الرجوع إلى الله تعالى والإقبال عليه في طلب العفو والمغفرة.

شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ١ · ص ٥٧٩