تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سابقة إرادة الشقاوة له (ومع هذا لم يحك عن واحد) وفي أصل الدلجي وغيره عن واحد (من النصارى واليهود على شدة عداوتهم له) أي مع مبالغتهم في مناقضتهم لحقه (وحرصهم على تكذيبه وطول احتجاجه عليهم بما في كتبهم) أي مما أوجب العلم بأنه رسول الله إلى كافة الناس (وتقريعهم) أي توبيخهم ردعا لهم (بما انطوت عليه مصاحفهم) أي بما اشتملت عليه كتبهم وكان الأظهر أن يقول صحفهم أو صحائفهم (وكثرة سؤالهم له عليه الصلاة والسلام) أي إخبارا أو امتحانا (وتعنيتهم إياه) أي تكليفهم له بما شق عليه بكثرة سؤالهم (عن أخبار أنبيائهم) وأسرار علومهم (ومستودعات سيرهم) أي كل ذلك تعنتا وعنادا لا تفهما وإرشادا (وإعلامه لهم بمكنون شرائعهم) أي مخفيها ومستورها (ومصنفات كتبهم مثل سؤالهم) أي على لسان قريش إذ قالوا لهم سلوه (عن الروح) كما رواه الشيخان (وذي القرنين وأصحاب الكهف) فيما رواه ابن إسحاق والبيهقي فإن أجاب عنها أو سكتت فليس بنبي وإن أجاب عن بعض وسكت عن بعض فهو نبي فبين لهم كما رواه الشيخان قصتي أصحاب الكهف وذي القرنين وأبهم أمر الروح كما هو مبهم في التوراة (وعيسى عليه الصلاة والسلام) أي وسؤالهم عن عيسى فبينه لأهل الكتابين (وحكم الرجم) فبينه لليهود (وما حرم إسرائيل على نفسه) أي وسؤالهم عنه كما روى الترمذي أي حرم باجتهاده أو بإذن من ربه لحوم الإبل والبانها فبينه لهم بقوله تعالى كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة (وما حرم عليهم) بصيغة المجهول (من الأنعام) أي وسؤالهم عنه فبينه بقوله سبحانه وتعالى وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر الآية (ومن طيبات كانت أحلت لهم فحرمت عليهم ببغيهم) أي وسؤالهم عنها فبينه بقوله تعالى فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم الآية، (وقوله) أي مثل قوله تعالى (ذلك) أي سيماهم في وجوهم من أثر السجود (مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل [الفتح: 29] ) أي كزرع أخرج شطأه فآزره الآية والمراد وصفهما العجيب الشأن فيهما (وغير ذلك من أمورهم التي نزل فيها القرآن) أي لكشف مستورهم (فأجابهم) أي عن ذلك كله (وعرفهم بما أوحي إليه من ذلك) أي من بيانه (أنه) بفتح الهمزة متعلق بما سبق وما بينهما معترضة أي فلم يحك عن أحد منهم أنه (أنكر ذلك أو كذبه بل أكثرهم صرح بصحة نبوته وصدق مقالته) وفي نسخة صحيحة مقاله وفي أخرى بفتح الصاد وتشديد الدال على أنه فعل ماض ومقاله مفعوله (واعترف بعناده) أي بعناد نفسه (وحسده إياه) وفي نسخة صحيحة وحسدهم (كأهل نجران) بفتح النون وسكون الجيم طائفة من النصارى حين حاجوه في عيسى فدعاهم إلى المباهلة كما في آيتها وسيأتي تفصيل حكايتها (وابن صوريا) بضم الصاد وكسر الراء مقصورا وفي نسخة ممدودا ويقال له ابن صوري وقد ذكر السهيلي عن النقاش أنه اسلم نقل ذلك الذهبي في تجريد الصحابة (وابني أخطب) بالخاء المعجمة يهوديان معروفان هلكا على كفرهما (وغيرهم ومن باهت في ذلك) أي فيما لم ينكر منه ولم يكذب فيه (بعض المباهتة) أي نوع

شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ١ · ص ٥٧٣