تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدارمي عن كعب يحكي عن التوراة قال نجد مكتوبا فيها محمد رسول الله عبدي المختار لا فظ ولا غليظ ولا سخاب بالأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر مولده بمكة وهجرته بطيبة وملكه بالشام وأمته الحمادون يحمدون الله تعالى في السراء والضراء يحمدون الله في كل منزل ويكبرونه على كل شرف رعاة للشمس يصلون الصلاة إذا جاء وقتها يتأزرون على أنصافهم ويتوضأون على أطرافهم مناديهم ينادي في جو السماء صفهم في القتال وصفهم في الصلاة سواء لهم بالليل دوي كدوي النحل (فحقيق) أي وإذا اختص بما منحه الحق من مناقب حميدة ومراتب محمودة فجدير (أن يسمى محمدا وأحمد) أي لأكثرية حامديته وأظهرية محموديته (ثم في هذين الاسمين) أي العظيمين الوسيمين (من عجائب خصائصه) أي غرائب خصوصياته، (وبدائع آياته) أي الدالة على كمال صفاته (فن آخر) أي نوع آخر من أنواع كراماته (وهو أن الله جل اسمه حمى) أي حفظ اسمي حبيبه ومنع بالقدرة (أن يسمى بهما أحد قبل زمانه) أي لئلا يشاركه أحد في علو شأنه كما يشير إليه قوله تعالى لم نجعل له من قبل سميا (أما أحمد الذي أتى في الكتب) أي من نحو الإنجيل (وبشرت به الأنبياء) كموسى وعيسى عليهما السلام (فمنع الله تعالى بحكمته) أي وبإرادته وقدرته (أن يسمى) وفي نسخة يتسمى (به أحد غيره) أي على جهة العلمية (ولا يدعى به مدعو قبله) أي على نسبة الوصفية (حتى لا يدخل لبس) بفتح اللام أي التباس واشتباه صوري (على ضعيف القلب) أي ممن ينظر إلى مجرد الاسم ولم يتفكر في حقيقة مسماه (أو شك) أي تصوري في معدن النبوة ومنبع الرسالة فيستوي عنده الإسمان مع أن مسمياهما لا تستويان كما وقع لبعض أرباب العقول الخالية من المعقول والمنقول من التسوية بين اله العالمين وبين الإله المنحوت من الحجر والطين ولهذا قال الله تعالى قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور قال الانطاكي وهذا الذي ذكره المؤلف هو الصواب ونقل الحافظ أبو حفص الأنصاري عن القشيري قولا في تسمية الخضر بأحمد ثم قال وقد وهاه ابن دحية والله تعالى أعلم (وكذلك) أي وكاسمه أحمد (محمد أيضا) أي حمى (لم يسم) وفي نسخة لم يتسم (به أحد من العرب ولا غيرهم إلى أن شاع) أي بإخبار الرهبان وغيرهم (قبيل وجوده عليه الصلاة والسلام وميلاده) أي قبيل زمان ولادته (أن نبيا) أي عظيم الشأن في آخر الزمان (يبعث) أي يرسل (اسمه محمد فسمى قوم) أي جمع (قليل من العرب أبناءهم بذلك رجاء أن يكون أحدهم هو) أي إياه يعني النبي المبعوث، (والله أعلم حيث يجعل رسالته) وفي قراءة رسالاته (وهم) أي المسمون بمحمد قبل ميلاده (محمد بن أحيحة) بضم همزة وفتح حاءين مهملتين بينهما تحتية ساكنة (ابن الجلاح) بجيم مضمومة وتخفيف اللام في آخره مهملة وعده من الصحابة ابن عبد البر وأبو موسى (الأوسي) بفتح الهمزة نسبة إلى قبيلة من الأنصار، (ومحمد بن مسلمة) بفتح فسكون ففتح (الأنصاري) أحد بني حارثة شهد بدر أو غيرهما ومات بالمدينة وفي عده منهم نظر ذكره الشمني وغيره. (ومحمد بن بداء) بفتح

شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ١ · ص ٤٩٢