تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قال أهل العلم) أي بعضهم (معناه) أي معنى حديث لكل نبي دعوة لكل منهم (دعوة أعلم) بصيغة المجهول أي أعلم (أنها) أي تلك الدعوة (تستجاب لهم) أني بضمير الجمع نظرا إلى معنى كل وأفرد في اعلم باعتبار لفظه وفي رواية اعلموا بصيغة الجمع مجهولا وهو ظاهر (ويبلغ) بصيغة المجهول أي يوصل (فيها مرغوبهم) ويحصل مطلوبهم (وإلا) أي وإن لم يكن كذلك ولم يحصل على ما هنالك (فكم) أي فكثيرا (لكل نبي منهم من دعوة مستجابة) أي استجيب لهم في الدنيا (ولنبينا صلى الله تعالى عليه وسلم منها) أي من أصناف الدعوة (ما لا يعد) أي ما لا يحصى (لكن حالهم) أي في باقي دعواتهم (عند الدعاء بها) أي بالدعوة التي لم يعلموا باستجابتها (بين الرجاء والخوف) وهو لا ينافي غلبة رجاء المراد على خوف قوته في بعض المواد (وضمنت لهم) بصيغة المجهول مخففا أي جعلت مضمونة (إجابة دعوة) أي واحدة (فيما شاؤه) أي أرادوه واختاروه (يدعون بها على يقين من الإجابة) حال من ضمير يدعون؛ (وقد قال محمد بن زياد) أي الجمحي البصري يروي عن أبي هريرة وعائشة رضي الله تعالى عنهما وغيرهما وعنه شعبة والحمادان وآخرون ثقة (وأبو صالح) أي السمان الزيات الكوفي هو من الأئمة الثقات روى عن عائشة وأبي هريرة وغيرهما وعنه بنوه وخلق سمع منه الأعمش ألف حديث توفي بالمدينة واسمه ذكوان بالذال المعجمة (عن أبي هريرة في هذا الحديث لكل نبي دعوة دعا بها) أي استعجل بها (في أمته) أي في هلاكهم أو نجاتهم (فاستجيب له وأنا أريد أن أوخر دعوتي) بهمز ويبدل وفي نسخة صحيحة أدخر بالدال المشددة أي أجعلها ذخيرة لوقت الشدة (شفاعة لأمتي يوم القيامة وفي رواية أبي صالح) عن أبي هريرة كما في الصحيحين (لكل نبي دعوة مستجابة) أي في حق عامة أمته (فتعجل كل نبي دعوته) أي طلب حصولها في الدنيا وأني ادخرت شفاعتي لأمتي في العقبى أي فإن نفعها أعم وأبقى زاد مسلم فهي نائلة أي واصلة وشاملة إن شاء الله تعالى من مات لا يشرك بالله شيئا. (ونحوه في رواية أبي زرعة عن أبي هريرة) وأبو زرعة هذا هو هارم بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي يروي عن جده وغيره وروى عنه خلق من التابعين وثقه ابن معين وغيره (وعن أنس مثل رواية ابن زياد عن أبي هريرة، فتكون هذه الدعوة المذكورة مخصوصة بالأمة مضمونة الإجابة) أي في حق العامة (وإلا فقد أخبر صلى الله تعالى عليه وسلم أنه سأل) أي ربه (لأمته) أي لبعضهم أو لكلهم (أشياء من أمور الدين والدنيا أعطي بعضها ومنع بعضها) أي من حيث إنها لم تكن مضمونة الإجابة (وادخر لهم هذه الدعوة) أي لعامة الأمة التي هي مضمونة الإجابة (ليوم القيامة) وفي نسخة صحيحة ليوم الفاقة أي لوقت شدة الحاجة (وخاتمة المحن) أي وغاية أنواع المحنة ونهاية أصناف الشدة (وعظيم السؤال) بسكون الهمز ويبدل هو الأمنية (والرغبة) عطف تفسيري (جزاه الله) أي عنا (أحسن ما جزى) أي الله تعالى (نبيا عن أمته) أي ورسولا عن دعوته (وصلى

شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ١ · ص ٤٧٨