والبرد الراحة والضمير في بردها يعود إلى الكف وأراد بقوله بين ثديي قلبه وهو كناية عن وصول ذلك الفيض إلى قلبه انتهى وهذا كله يحتاج إليه إذا صح الحديث في اليقظة والله أعلم. (وحكى عبد الرزاق) وهو ابن همام بن رافع الحافظ الكبير الصغاني أحد الاعلام صاحب التصانيف روى عن عبيد الله بن عمرو عن الأوزاعي والثوري ومعمر وخلائق وعنه أحمد وإسحاق وابن معين وجماعة وقد وثقه غير واحد وأخرج له الأئمة الستة ونقموا عليه التشيع وهو غير ثابت فيه بل كان يحب عليا رضي الله تعالى عنه ويبغض من قاتله وقد قال سلمة بن شبيب سمعت عبد الرزاق يقول والله ما انشرح صدري قط أن أفضل عليا على أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهم (أن الحسن) أي البصري (كان يحلف بالله لقد رأى محمد ربه) فيه احتمالان (وحكاه) أي نقل مثله (أبو عمر الطلمنكي) بفتح الطاء المهملة واللام والميم فنون ساكنة فكاف مكسورة وهو الإمام الحافظ المقرئ أبو عمر بضم العين روى عنه ابن عبد البر وابن حزم وغيرهما وكان رأسا في علم القراآت ذا عناية تامة بالحديث إماما في السنة توفي في ذي الحجة سنة تسع وعشرين وأربعمائة (عن عكرمة) تقدم ذكره. (وحكى بعض المتكلمين) قال الحلبي لا أعرفه (هذا المذهب عن ابن مسعود. وحكى ابن إسحاق) أي صاحب المغازي (أن مروان سأل أبا هريرة هل رأى محمد ربه فقال نعم) ومروان هذا ابن عبد الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي ولد سنة اثنتين ولم يصح له سماع ولا رؤية روى عن عثمان وعلي وزيد بن ثابت وروى عنه عروة ومجاهد وعلي بن الحسين دولته تسعة أشهر وأيام وتملك ابنه عبد الملك بعده اخرج لمروان الستة غير مسلم إلا أن البخاري روى حديث الحديبية عنه مقرونا بالمسور بن مخرمة. (وحكى النقاش عن أحمد بن حنبل أنه قال أنا أقول بحديث ابن عباس بعينه رآه رآه) أي كرره (حتى انقطع نفسه) بفتح الفاء (يعني نفس أحمد) أي ابن حنبل كما في نسخة صحيحة وهذا تفسير من المصنف أو غيره قال بعض الحنابلة من العلماء كلاما معناه أن أحمد لم يقل إنه رآه ليلة الإسراء وإنما رآه في النوم يعني الحديث الذي فيه رأيت ربي في أحسن صورة الحديث يعني رؤيا الأنبياء وحي (وقال أبو عمر) الظاهر أنه أراد به ابن عبد البر فإنه الفرد الأكمل الأشهر خلافا للحلبي ومن تبعه حيث قال الظاهر أنه أبو عمر المتقدم يعني الطلمنكي (قال أحمد بن حنبل رآه بقلبه وجبن) بفتح الجيم وضم الموحدة وقيل تفتح أي خاف أحمد وتأخر (عن القول برؤيته بالأبصار) أي الحسية (في الدنيا وقال سعيد بن جبير لا أقول) أي أنه (رآه ولا لم يره) وهذا يدل على غاية الاحتياط منه وعلى تعارض الأدلة عنده (وقد اختلف في تأويل الآية) أي آية ما كذب الفؤاد ما رأى أو قوله تعالى ولقد رآه نزلة أخرى (عن ابن عباس وعكرمة والحسن وابن مسعود رضي الله تعالى عنهم فحكي) بصيغة المجهول (عن ابن عباس وعكرمة رآه بقلبه وعن الحسن وابن مسعود رأى جبريل وحكى عبد الله بن أحمد بن حنبل) هو الإمام الحافظ الثبت محدث العراق روى عن
شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ١ · ص ٤٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي