للأمور العقلية (وأذنان سميعتان) وفي نسخة تسمعان أي تعيان العلوم النقلية وضمير فيه راجع إلى القلب وهو أقرب أو إلى القالب وهو أنسب (ثم قال) أي أحدهما (لصاحبه) أي من الملكين (زنه) بكسر الزاء أمر من الورن (بعشرة من أمته) أي في الفهم والعقل أو في الأجر والفضل (فوزنني بهم) أي حسا أو معنى (فرجحتهم) بتخفيف الجيم أي فغلبتهم في الرجحان (ثم قال) أي أحدهما لصاحبه (زنه بمائة من أمته فوزنني بهم) أي بمائة منهم (فوزنتهم) أي رجحتهم في الوزن (ثم قال زنه بألف من أمته فوزنني بهم فوزنتهم ثم قال دعه عنك) أي استرك وزنه (فلو وزنته بأمته) أي جميعهم (لوزنها) أي لما منح من المنح السنية ومن المنن العلية (وقال) أي النبي عليه الصلاة والسلام (في الحديث الآخر) أي في الرواية الأخرى وهي حديث ثلاثة رجال بشهادة قوله (ثم ضموني إلى صدورهم وقبلوا رأسي) أي إشعارا برياستي وأني رئيس أمتي (وما بين عيني) بصيغة التثنية لا غير إيماء إلى أنه قرة العينين في الكونين (ثم قالوا يا حبيب) أي يا محبوب لمطلق الخلق والحق ويروى فقالوا إنك حبيب الله (لم ترع) بضم ففتح فسكون من الروع أي لا تفزع وفي التعبير بالماضي مبالغة في تحققه وفي رواية لن تراع بتأكيد نفي الاستقبال (إنك لو تدري ما يراد بك من الخير) أي الذي لا عين رأيت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر (لقرت عيناك) بفتح القاف وتشديد الراء أي لطابت نفسك وسكن قلبك أو لسررت وفرحت وأصله برد الله تعالى دمعة عينيك لأن دمع السرور بارد وقيل معناه بلغك الله تعالى أمنيتك حتى ترضى وتسكن عينك فلا تستشرف إلى غيره (وفي بقية هذا الحديث) أي حديث ثم ضموني (من قولهم) بيان للبقية (ما أكرمك على الله إن الله معك) معية مكانة وقربة وحضور وجمعية لامعية مكانية واجتماعية واتصالية واتحادية على ما تقوله الطائفة الإلحادية (وملائكته) أي معك كذلك في الحفظ والحراسة والنصرة والمعونة؛ (قال) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (في حديث أبي ذر) كما رواه الدارمي (فما هو) أي الأمر والشأن (إلا أن وليا) أي أدبرا الملكان ورجعا (عني فكأنما أرى الأمر) أي أمر النبوة والرسالة (معاينة؛ وحكى أبو محمد المكي وأبو الليث السمرقندي؛ وغيرهما؛ أن آدم عليه السلام عند معصيته) أي الصورية وهي التي خرج بسببها من الجنة (قال) كما رواه البيهقي والطبراني من حديث ابن عمر بسند ضعيف (اللهم بحق محمد) أي المغفور من ذريتي (اغفر لي خطيئتي ويروى وتقبل توبتي) ولا منع من الجمع (فقال له الله تعالى من أين عرفت محمدا) أي ولا رأيته أبدا. (قال رأيت في كل موضع من الجنة) أي من شرف قصورها وصدور حورها وأطراف أنهارها واتحاف أشجارها (مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله. ويروى) أي بدلا من هذه الجملة أو زائدا بعد هذه الكلمة (محمد عبدي ورسولي) أي المختص بي من بين عبيدي ورسلي الشامل للملائكة (فعلمت أنه أكرم خلقك عليك) أي حيث خصصته بتشريف الإضافة إليك ولم تذكر غيره من الخلق لديك (فتاب الله عليه وغفر له) أي رجع عليه بقبول توبته وحصول
شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٣٨١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ١ · ص ٣٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي