جعفر بن محمد) أي الصادق (عن أبيه محمد بن علي) هو أبو جعفر الباقر سمي به لتبقره في العلم أي لتوسعه فيه روى عن أبويه وجابر وابن عمر وطائفة وعنه ابنه جعفر الصادق والزهري وابن جريج والأوزاعي وآخرون أخرج له الأئمة الستة (عن علي بن الحسين) هذا زين العابدين روى عن أبيه وعائشة رضي الله تعالى عنها وأبي هريرة وجمع وعنه بنوه محمد وزيد وعمر والزهري وأبو الزناد وخلق قال الزهري ما رأيت قرشيا أفضل منه أخرج له الأئمة الستة قال المسعودي وكل عقب الحسين فهو من علي بن الحسين هذا (قال قال الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما واللفظ) أي لفظ الحديث الآتي (لهذا السند) أي لأهل هذا السند الثاني وهو بالنون لا بالياء التحتية قال التلمساني هذا إسناد شريف لأنه مروي عن أهل البيت ومثله الإسناد المروي في صفة الصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حتى قال فيه الأئمة إسناد لو ذكر على ذي علة أو حمى لبريء أو مصاب لا فاق ولو رقى به ملسوع لبرئ (سألت خالي هند بن أبي هالة عن حلية رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) بكسر حاء وسكون لام فتحتية أي وصفه ونعته (وكان) أي هند (وصافا) أي كثير الوصف له عليه الصلاة والسلام جملة معترضة (وأنا أرجو) جملة حالية أي اتمنى وأحب كما في رواية (أن يصف لي منها) أي من حليته (شيئا) أي بعضا منها (أتعلق به) أي اتشبث به علما وعملا وهذا الحديث من طريق الترمذي في الشمائل وقد انفرد بإخراجه عن أصحاب الكتب الستة وقد بسطت الكلام على دقائق مبانيه وحقائق معانيه في جمع الوسائل لشرح الشمائل وهنا اتبع المصنف في ضبط مبناه أولا وربط معناه ثانيا وبالله التوفيق وهو الهادي إلى سواء الطريق (قال) أي هند (كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فخما مفخما) أي مهيبا عظيما في العيون (مفخما) بتشديد الخاء المعجمة المفتوحة أي معظما مكرما في القلوب كما يشير إلى هذا المعنى ما ورد أنه من رآه فجأة هابه ومن خالطه عشرة أحبه وليس المراد بهما بيان ضخامته في جسمه وخلقته لما سيأتي خلافه في نعته ولا يبعد أن يقال معناهما عظيم عند الحق ومعظم عند الخلق (يتلألأ وجهه) أي يضيء من كمال نوره وجمال ظهوره (تلألؤ القمر ليلة البدر) أي كاضاءته حال بدره وبدوره (أطول من المربوع) أي القصير المربوع القامة (وأقصر من المشذب) بتشديد الذال المعجمة المفتوحة أي الطويل البائن (عظيم الهامة) بتخفيف الميم أي كبير الرأس المشير إلى الوقار والرزانة (رجل الشعر) بكسر الجيم وفتح العين ويسكن أي متكسره قليلا (إن انفرقت عقيقته) أي انفرق شعر رأسه من ذات نفسه (فرق) أي تركه مفروقا (وإلا فلا) أي وإن لم ينفرق فلا يفرقه عن قصد منه والفرق هو الطريق الأبيض الذي هو حاجز بين ناحيتي شعر الرأس (يجاوز شعره) أي شعر رأسه (شحمة أذنيه) أي أحيانا ويروى شحمة اذنه بالإفراد والشحمة معلق القرط وهو ما لان من أسفلها (إذا هو وفره) بتشديد الفاء وقيل بتخفيفها وفي نسخة صحيحة وفره بزيادة الضمير أي تركه وافرا أو جعله وفرة إذ لا يسمى وفرة إلا إذا وصل إلى الشحمة (أزهر اللون) أي أبيض نيرا وقد جاء من حديث علي
شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ١ · ص ٣٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي