بكسر سين مهملة وتخفيف راء بعدها ألف فجيم (حدثنا أبو محمد الأصيلي) بفتح فكسر صاد مهملة ويقال بالزاء أيضا نسبة إلى بلد بالمغرب، (حدثنا أبو زيد الفقيه) وهو المروزي (حدثنا محمد بن يوسف) أي الفربري (حدثنا محمد بن إسماعيل) أي الإمام البخاري (حدثنا ابن بشار) بموحدة فشين معجمة مشددة العبدي مولاهم قال أبو داود وكتبت عنه خمسين ألف حديث (حدثنا غندر) بضم غين معجمة فنون ساكنة فدال مهملة مفتوحة وقد تضم فراء هذلي بصري وهو منصرف (حدثنا شعبة) أي ابن الحجاج أمير المؤمنين في الحديث (عن أبي إسحاق) أي السبيعي الهمداني الكوفي تابعي جليل روى عنه السفيانان وأبو بكر بن عياش وخلائق وله نحو ثلاثمائة شيخ وهو يشبه الزهري في كثرة الرواية وقد غزا عشر مرات وكان صواما قواما (سمع البراء) بفتح الموحدة وتخفيف الراء وهو ابن عازب رضي الله تعالى عنه (وسأله رجل) لا يعرف (أفررتم يوم حنين) وهو واد بين مكة والطائف وتصحف حنين على التلمساني بخيبر ولذا قال وكانت غزوة حنين في السابعة من الهجرة وقدم جعفر بن أبي طالب ومن معه من الحبشة حينئذ وقد وقع في صحيح البخاري في غزوة الفتح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال خرج رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في رمضان إلى حنين وقد تقدم أنها كانت في شوال وهو المعروف ولعل المراد الفتح لأن الفتح تعقبه حنين والمعنى افررتم يوم حنين معرضين (عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال) أي نعم كما في نسخة ولعله حذف استهجانا للتصريح به ثم استدرك بقوله (لكن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لم يفر) بتشديد الراء المفتوحة ويجوز كسرها لكسر ما قبلها وقال التلمساني إنما لم يجبه ببلى او نعم لأن موجب لا قد وقع ولم يكن قصدا بل رشقتهم هوازن بنبلها ذا صباح وقد تفرقوا لحوائجهم ولم يعلموا أن للعدو كمينا فكان جولة وليس هزيمة وقد وقع ذلك من الطلقاء لأن منهم من لم يكن صادق الإسلام يومئذ انتهى ثم في هذا الاستدراك دفع توهم فراره صلى الله تعالى عليه وسلم بعد فرارهم عنه ولا والله ما فر قط بل الإجماع قاض بتحريم اعتقاد فراره وهذا الحديث أخرجه البخاري في الجهاد ومسلم في المغازي والنسائي في السير وهو كما في الأصل بناء على ما في بعض الطرق وفي بعضها أفررتم يوم حنين ولم يذكر عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى هذه الرواية قال النووي ما نصه هذا الجواب الذي أجاب به البراء من بديع الأدب لأن تقدير الكلام أفررتم كلكم فيقتضي أنه عليه الصلاة والسلام وافقهم في ذلك قال البراء لا والله ما فر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ولكن جماعة من أصحابه جرى لهم كذا وكذا، (ثم قال) أي البراء (لقد رأيته على بغلته البيضاء) كذا في الصحيحين وفي مسلم أنها التي أهداها له فروة بن نفاثة قال بعض الحفاظ واسمها فضة وفي رواية على بغلته الشهباء وكلتاهما واحدة وقال بعضهم هي التي تسمى الدلدل وكذا سماها النووي في شرح مسلم في غزوة حنين وقال قال العلماء لا يعرف له صلى الله تعالى عليه وسلم بغلة سواها انتهى وذكر الحلبي أن فروة بن نفاثة أهدى فضة والمقوقس أهدى الدلدل وقيل كان له صلى الله تعالى
شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ١ · ص ٢٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي