تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأخلاق الكريمة ولا يبارى) بصيغة المجهول وهو بالباء الموحدة والراء أي لا يعارض في هذه الشمائل الحميدة والفضائل العديدة وغيرها من الأحوال السعيدة كما أشار إلى هذه الزبدة صاحب البردة بقوله:

فاق النبيين في خلق وفي خلق ... ولم يدانوه في علم ولا كرم

(بهذا) أي بما ذكر وأمثاله، (وصفه) أي نعته (كل من عرفه) أي معرفة مشاهدة ومعاينة أو معرفة شهرة ومطالعة سيرة كما يدل عليه الحديث الذي رواه بسنده عن البخاري وقد رواه أيضا غيره ( [حدثنا القاضي الشهيد أبو علي الصدفي رحمه الله) بفتحتين وهو الحافظ ابن سكرة (حدثنا القاضي أبو الوليد الباجي) بالموحدة والجيم (حدثنا أبو ذر الهروي حدثنا أبو الهيثم) بفتح هاء وسكون تحتية فمثلثة (الكشميهني) بضم فسكون شين معجمة وفتح ميم وتكسر وسكون ياء ففتح هاء (وأبو محمد) واسمه عبد الله بن أحمد بن حمويه (السرخسي) بفتح راء وسكون خاء وقيل بالعكس وضبطه التلمساني بكسر السين الأولى والمشهور هو الفتح (وأبو إسحاق البلخي) وهو المشهور بالمستملي (قالوا) أي المشايخ الثلاثة (حدثنا أبو عبد الله الفربري) بكسر فاء وفتح راء وسكون موحدة وقال المصنف يجوز فتح الراء وكسرها قال الحازمي والفتح أفصح قيل ولم يذكر ابن ماكولا غيره (حدثنا البخاري) أي إمام المحدثين (حدثنا محمد بن كثير) بالثاء المثلثة العبدي البصري (حدثنا سفيان) المراد به الثوري ههنا نعم رواه ابن عيينة (عن ابن المنكدر) عن جابر لكن انفرد به مسلم عن ابن المنكدر تابعي جليل (سمعت جابر بن عبد الله) أي الأنصاري رضي الله تعالى عنهما (يقول) أي كما رواه البخاري في الأدب عنه ومسلم في فضائله صلى الله تعالى عليه وسلم والترمذي في شمائله (ما سئل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن شيء) أي عن شيء كما في أصل التلمساني والمراد شيئا من باب العطاء (فقال لا) أي لا أعطي والمعنى ما سأله أحد من متاع الدنيا شيئا فمنعه بل كان يعطي أو يعده بالعطاء لقوله تعالى وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا فلا ينافيه قوله تعالى حكاية عنه صلى الله تعالى عليه وسلم قلت لا أجد ما أحملكم عليه أي الآن وأرجو في مستقبل الزمان وروي في كتاب أخيار الخلفاء في أخبار الظرفاء عن أنس رضي الله تعالى عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال للزبير إن مفاتيح الرزق مقرونة بباب العرش ينزل الله تعالى أرزاق العباد على قدر نفقاتهم فمن كثر كثر عليه ومن قلل قلل له انتهى ويؤيده قوله تعالى وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وحديث اللهم أعط منفقا خلفا وممسكا تلفا هذا وقد قال بعض أرباب الكمال.

ما قال لا قط إلا في تشهده ... ولا نعم قط إلا جاءت النعم

وقال آخر:

فلو لم يكن في كفه غير نفسه ... لجاد بها فليتق الله سائله

شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ١ · ص ٢٥٦