= وقد علق الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٤٥٨) على رواية أبي يعلى الموقوفة على أبي هريرة، فقال: لا أدري أهكذا وقعت الرواية له، أو سقط رفعه من بعض النساخ. اهـ.
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإِسناد فيه عون بن كهمس قال عنه الحافظ: مقبول.
وعليه فالأثر بهذا الإِسناد ضعيف.
وقد حسن الرواية المرفوعة الحافظ العراقي في "محجة القرب في فضل العرب" -كما في السلسلة الصحيحة (٤/ ٤٥٨) - وقال الألباني في المصدر السابق: "إسناده حسن".
وله شاهد من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: خير أهل المشرق عبد القيس.
رواه ابن حبّان -كما في الإِحسان (٩/ ٢٠٢: ٧٢٥٠)، والطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٢٣٠: ١٢٩٧٠)، والبزار- كما في كشف الأستار (٣/ ٣١٠: ٢٨٢١) من طريق وهب بن يحيى بن زمام قال: حدّثنا محمد بن سواء، حدّثنا شُبيل بن عزرة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس.
زاد ابن حبّان في آخره: أسلم الناس كرهًا وأسلموا طائعين.
قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٩): وهب بن يحيى بن زمام لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. وله شاهد آخر، رواه أحمد في مسنده (٤/ ٢٠٦) قال: حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا عوف، عن أبي القموص، حدثني أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله -ﷺ-: فذكر قصة.
وفيه قوله: إن خير أهل المشرق عبد القيس.
قال الألباني في المصدر السابق: "إسناده صحيح".
وعلى ذلك فالأثر بهذه الشواهد يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.