٤١٤٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى [زَحْمُوية] (٢)، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثنا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ شَفِيْعٍ الطّبيبُ (٣) قَالَ: دَعَانِي أُسَيد بْنُ حُضَير رضي الله عنه فقَطَعتُ لَهُ عِرْق النَّسَا (٤) فَحَدَّثَنِي بِحَدِيثَيْنِ قَالَ: أَتَانِي أَهْلُ -بَيْتَيْنِ- (٥) مِنْ قَوْمِي أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي ظَفَر (٦)، وَأَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ [فَقَالُوا] (٧): كلِّم رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لنا (٨)، أو نحو هذا، فكلَّمته فقال -ﷺ-: "نَعَمْ أَقْسِمُ لِأَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ مِنْهُمْ بشَطْرٍ فإن عاد الله عز وجل عُدْنا عَلَيْهِمْ" قَالَ: قُلْتُ (٩): جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ -ﷺ-: "وَأَنْتُمْ فَجَزَاكُمُ اللَّهَ خَيْرًا فَإِنَّكُمْ مَا علمتُ أَعِفَّةٌ صُبُر" قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَهً".
(١) مسند أبي يعلى (١/ ٤٤٦: ٩٤١)، مع اختلاف يسيرٍ في بعض ألفاظه.
(٢) في (مح): "ابن زحمويه"، وما أثبت من (عم)، وهو الصحيح.
(٣) سقط لفظ: "الطبيب" من (عم).
(٤) هو عِرْقٌ من الوَرِك إلى الكعب والنَّسا بوزن عصا، وهذا العرق يستبطن الفخذ وَالْأَفْصَحُ أَنْ يُقَالَ لَهُ: النَّسا، لَا عِرق النَّسا. (ينظر: القاموس ٤/ ٣٩٨، النهاية ٥/ ٥١).
(٥) بحاشية الأصل، وجعل عليها علامة التصحيح: "صح".
(٦) بنو ظفر بطن من بني نبيت من الأوس واسم ظفر كعب بن الخزرج بن عمرو ومنهم قتادة بن النعمان الأنصاري أحد أصحاب النبي -ﷺ- شهد بدرًا وأصيبت عينه يوم أحد فردّها رسول الله -ﷺ- فكانت أحسن عينيه ورأى جبريل مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي صورة دحية الكلبي.
وأما بنو معاوية فهم بطن من الأوس من الأزد من القحطانية وهم بنو معاوية بن مالك بن الأوس ومنهم جبير بن عوف الصحابي شهد بدرًا.
ينظر: جمهرة أنساب العرب (٣٣٥ و٣٣٨)، نهاية الأرب (٢٩٨ و٣٧٨).
(٧) في (مح): "فقال"، وما أثبت هو ما في (عم)، وهو الصحيح.
(٨) في (عم): "أن يعطينا أو نحو هذا".
(٩) في (عم): "فقلت".