تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٩١٤ - وقال البزّار (١): حدّثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عُثْمَانُ بْنُ مَخْلَد، ثنا سَلاَّم أَبُو الْمُنْذِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيّب قَالَ: رَفَعَ عثمان رضي الله عنه صوته على عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ (٢): لِأَيِّ شَيْءٍ رَفَعْتَ صَوْتَكَ، وَقَدْ شهدتُ بَدْرًا وَلَمْ تَشْهَدْ، وبايعتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَلَمْ تُبَايِعْ (٣)، وفررتَ يَوْمَ أُحد وَلَمْ أفر (٤)؟! قال عثمان رضي الله عنه: أما قولك: إنك شهدتَ بدرًا ولم أَشْهَدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَلَّفنِي عَلَى بِنْتِهِ (٥) وَضَرَبَ لِي بِسَهْمٍ وَأَعْطَانِي أَجْرِيَ (٦)، وَأَمَّا قَوْلُكَ: بايعتَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَلَمْ أُبايع فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بَعَثَنِي إلى ناس من المشركين وقد علمتَ ذلك فلما احتبستُ ضرب -ﷺ- بِيَمِينِهِ (٧) عَلَى شِمَالِهِ فَقَالَ: "هَذِهِ لِعُثْمَانَ" وَشِمَالُ رسول الله -ﷺ- خير مِنْ يَمِينِي، وَأَمَّا قَوْلُكَ: فررتَ يَوْمَ أُحد وَلَمْ أَفِرَّ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ...﴾ (٨) الْآيَةَ. فَلِمَ تُعَيِّرني بِذَنْبٍ قَدْ عَفَا اللَّهُ تعالى عَنْهُ؟!.

قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ علي بن زيد إلَّا سَلاَّم.

(١) كشف الأستار (٣/ ١٧٨: ٢٥١١).

(٢) في (عم) و(سد): "فقال له عبد الرحمن: لأي شيء ... "إلخ.

(٣) يريد رضي الله عنه بيعة الرضوان.

(٤) الفِرَارُ: الرَّوَغَان والهرب (القاموس: ف ر ر).

(٥) يريد رقية رضي الله عنها كما تقدم.

(٦) يعني: أعطاني نصيبي من المغنم وليس المراد الأجر الأخروي، والله علم.

(٧) في (عم) و(سد): "يمينه".

(٨) سورة آل عمران: الآية ١٥٥.

المطالب العالية محققا · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٦ · ص ٤٨