٤٠٦٣ - حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، ثنا سَعِيدُ [بْنُ أَبِي أَيُّوبَ] (١) ثنا النعمان ابن عَمْرِو [بْنِ] (٢) خَالِدٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ عُلَيِّ بْنِ رباح، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: إِنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَتَى سَارِيةً فَوَقَفَ إِلَيْهَا يصلي، قال: وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "قائِدُنا (٣) ابْنَ مَسْعُودٍ" وَهُوَ لَا يَسْمَعُهُ، فَقَرَأَ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "أَخْلِص يَا ابْنَ مَسْعُودٍ" فقرأ: ﴿قُل هُوَ اللهُ (١)﴾ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ وَجَلَسَ فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "ادْعُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ تُجَبْ، وسَلْ تُعْطَ".
وهو رضي الله عنه فِي ذَاكَ (٤) لَا يَسْمَعُهُ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى وَالنَّصِيبَ الْأَوْفَرَ مِنْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَأَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى (٥) والعِفَّة والثَّرَى (٦) وَالْبُشْرَى عِنْدَ انْقِطَاعِ الدُّنْيَا، وَأَسْأَلُكَ إِيمَانًا (٧) لَا يَرْتَدَّ، وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْفَدُ، وَفَرَحًا لَا يَنْقَطِعُ وَتَوْفِيقًا لِلْحَمْدِ وَلِبَاسَ التَّقْوَى وَزِينَةَ الإِيمان ومرافقة نبيك محمَّد -ﷺ- فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ.
قَالَ: فَانْطَلَقَ رَجُلٌ فبشره.
(١) في (مح) و(عم): "سعيد بن أيوب"، والصحيح ما أثبت.
(٢) في (مح) و(عم): "عن خالد"، والصحيح ما أثبت.
(٣) وقع في المطبوعة (٤/ ١١٢: ٤٠٩٨): "نابذ يا ابن مسعود"، وقال الشيخ الأعظمي: في الأصل فايد وفي الإِتحاف تايد، ولعل الصواب نابذ أي أظهر للكفار مخالفتك لهم في الدين والبراءة مما هم عليه.
قلت: والأقرب عندي قائدنا يعني مقدمنا وأولانا في هذا المقام وهو مقام الدعاء وهذا من باب إكرام النبي -ﷺ- لأصحابه وإنزالهم منازلهم، والله أعلم.
(٤) في (عم): "في ذلك".
(٥) في (عم): "والبقاء".
(٦) كذا في (مح) و(عم)، والذي في المطبوعة: "النُّهي".
(٧) في (عم): "إيمان" بالرفع، وهو خطأ.