٤٠٣١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمي ثنا دَفَّاع بْنُ دَغْفَل، ثنا النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جابر رضي الله عنه قَالَ: قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه لِصُهَيْبٍ: يَا صُهَيْبُ إِنَّ فِيكَ خِصَالًا ثَلَاثًا أكرهها لك.
قال رضي الله عنه: إِطْعَامُكَ الطَّعَامَ وَلَا مَالَ لَكَ، وَاكْتِنَاؤُكَ وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ، وَادِّعَاؤُكَ إِلَى الْعَرَبِ وَفِي لِسَانِكَ لُكْنَه (٢).
قال رضي الله عنه: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الطَّعَامِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "أَفْضَلُكُمْ من أطعم الطعام" وأَيْمُ الله لا أترك إطعام الطعام أبدًا.
وذكر [الكنية] (٣) قَالَ: فَعَلَيْهَا أَحْيَا وَعَلَيْهَا أَمُوتُ، وَذَكَرَ الِادِّعَاءِ قَالَ: فَأَنَا صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ حَتَّى انْتَسَبَ إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِط، كُنْتُ أَرْعَى عَلَى أَهْلِي، وَإِنَّ الرُّومَ أَغَارَتْ فرَقَّتْنِي فعلَّمَتْني لُغَتَهَا فَهُوَ الَّذِي تَرَى مِنْ لُكنَتِي.
قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ غَرِيبٌ، وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: إِنَّ صُهَيْبًا ... فَذَكَرَ نحوه (٤).
وهذا السياق أوفى.
(١) لم أره في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في المسند الكبير.
(٢) اللُّكْنَةُ: عجمة في اللسان وعي يقال: رجل أَلْكلَن بين اللكن، ويقال: به لُكْنَة شديدة ولُكُونة ولُكْنُونة (اللسان ١٣/ ٣٩٠ ل ك ن).
(٣) في الأصل: "اللكنة"، وما أثبت من (عم)، وهو الصحيح؛ لتتم الأجوبة، والله أعلم.
(٤) المسند لأحمد (٦/ ١٦)، والذي ظهر لي أن ما في المسند أتم سياقًا، والله أعلم.