تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٩٣٨ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الفَزَاري، عَنْ قَنَان بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أبيه رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَجُلَيْنِ فتذاكرنا عليًّا رضي الله عنه، فَتَنَاوَلْنَا مِنْهُ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مُغْضَبًا يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. قال -ﷺ-: "مَا لَكُمْ وَلِي، مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي، يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ" قَالَ: فَكُنْتُ أُوْتَى من بعدُ فيُقَال: إن عليًّا رضي الله عنه يُعَرِّض بِكَ يَقُولُ: اتَّقُوا فِتْنَةَ الأُخَيْنِس (١) فَأَقُولُ: هَلْ سَمَّانِي؟ فَيَقُولُونَ: لَا. فَأَقُولُ: إنَّ خَنَس الناس لكثير، معاذ الله أن أُوذِيَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بَعْدَ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ مَا سَمِعْتُ.

[٢]- وقَالَ الْبَزَّارُ (٢): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ، ثنا مَرْوَانُ بِهِ. وتال: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ [سَعْدٍ] (٣) إلَّا بِهَذَا الإِسناد.

[٣]- وَقَالَ أبو يعلى (٤): حدّثنا محمود بن خِدَاش، ثنا مروان به.

٣٩٣٨ - درجته:

هذا حديث حسن بهذا الإِسناد فإن قنَان بن عبد الله صدوق، والله أعلم.

قال البوصيري (٣/ ٥٤/ب): ورواته ثقات.

وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٢): رواه أبو يعلى والبزار باختصار ورجال =

(١) تصغير الأخنس، والخُنُوس: الانقباض والاستخفاء. خنس من بين أصحابه يخنِس ويَخْنُس خُنُوسًا وخِنَاسًا وانْخَنَسَ: انقبض وتأخر. فيكون المراد والله أعلم أنه المختفي المتواري الذي لا يغش مجالس الناس كثيرًا. (ينظر: لسان العرب: خ ن س).

(٢) البحر الزخار (٣/ ٣٦٥: ١١٦)، وكشف الأستار (٣/ ٢٠٠: ٢٥٦٢).

(٣) في جميع النسخ: "سعيد"، والتصحيح من البحر الزخار وكشف الأستار.

(٤) مسند أبي يعلى (١/ ٣٦٠: ٧٦٦).

المطالب العالية محققا · الجزء ١٦ · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٦ · ص ١٢٩