٣٩٣٤ - وقال الحارث (١): حدّثنا هَوْذَة، ثنا عَوْفٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو بن هِنْدٍ الجَمَلي قَالَ: لَمَّا كَانَتْ ليلةَ أُهْدِيت (٢) فاطمة إلى علي رضي الله عنهما قَالَ (٣) لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَا تُحْدِث (٤) شَيْئًا حَتَّى آتِيَك" قَالَ (٥): فَلَمْ يَلْبَثْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن اتَّبعَهما، فقام -ﷺ- على الباب فاستأذن فدخل فإذا علي رضي الله عنه مُعْتَزِلٌ (٦) عَنْهَا فَقَالَ: إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ شهاب (٧) الله ورسوله، فدعا -ﷺ- بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ ثُمَّ أَعَادَهُ فِي الإِناء ثُمَّ نضح (٨) -ﷺ- صدرها وصدره رضي الله عنهما وسَمَّت (٩) عليهما، ثم خرج -ﷺ- من عندهما (١٠).
٣٩٣٤ - درجته:
هذا حديث ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأنه أولًا مرسل والمرسل ضعيف عند جمهور المحدثين. وثانيًا فيه عوف بن أبي جميلة ثقة لكنه متشيع، وروي ما يؤيد به بدعته، والله أعلم. =
(١) بغية الباحث (٩٠٢: ٩٨١).
(٢) يقال للعروس هَدِيٌّ وهَدِيَّة، والهديَّة ما أتحفت به. (لسان العرب هـ د ي).
(٣) في (سد): "فقال".
(٤) الحَدَث: الإبداء، والحُدُوث: كون الشيء بعد أن لم يكن فالمراد لا تفعل شيئًا أو لا تبتدىء شيئًا والله أعلم. ينظر: (القاموس المحيط ح د ث).
(٥) سقط لفظ قال من (عم).
(٦) اعتزل الشيء إذا فارقه وتنحى عنه. (لسان العرب ع ز ل).
(٧) الشِّهَابِ قيل هو العود الذي فيه نار ساطعة، ويقال للكوكب الذي ينقضّ على أثر الشيطان بالليل: شِهَابٌ. (لسان العرب ش هـ ب).
(٨) نَضَح عليه الماء ونضحه به إذا رشَّه عليه. (النهاية ٥/ ٦٩).
(٩) سمّت بتشديد الميم من التّسميت وهو الدعاء بالبركة فيكون المعنى دعا لهما بالبركة، والله أعلم.
(١٠) في (عم): "من عندها".