تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٩٠٠ - قال ابْنُ أَبِي عُمَرَ (١): حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عُبَيْدَةَ العبدي، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قال: لما طعن عمر رضي الله عنه دَخَلْنَا عَلَيْهِ، وَهُو يَقُولُ: لَا تَعْجَلُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ أَعِشْ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي. وَإِنْ أَمُتْ (٢) فَهُوَ إِلَيْكُمْ. قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. إِنَّهُ وَاللَّهِ قَدْ قُتِلَ وَقُطِّعَ. قَالَ رضي الله عنه: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. ثُمَّ قَالَ رضي الله عنه: وَيْحَكُمْ. مَنْ هُوَ؟ قَالُوا: أَبُو لُؤْلُؤَةَ. قَالَ رضي الله عنه: الله أكبر. ثم نظر رضي الله عنه إلى ابنه عبد الله رضي الله عنه فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، أَيُّ وَالِدٍ كُنْتُ لَكَ؟ قال: خير والد. قال رضي الله عنه: فأُقسم عليك لَمَا احْتَمَلْتَنِي حَتَّى تَلْصِقَ خَدِّي بِالْأَرْضِ، حَتَّى أَمُوتَ كَمَا يَمُوتُ الْعَبْدُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ رضي الله عنه: وَاللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ لِيَشْتَدَّ عَلَيَّ يَا أَبَتَاهُ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: قُمْ فَلَا تُرَاجِعْنِي (٣). قَالَ: فَقَامَ فَاحْتَمَلَهُ (٤) حَتَّى أَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ. ثُمَّ قال رضي الله عنه: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّ اللَّهِ تعالى، وَحَقِّ عُمَرَ إِذَا مُتُّ فَدَفَنْتَنِي لَمَا (٥) لَمْ تَغْسِلْ رَأْسَكَ حَتَّى تَبِيعَ مِنْ رِبَاعِ آلِ عُمَرَ بِثَمَانِينَ أَلْفًا فَتَضَعَهَا فِي بَيْتِ مَالِ المسلمين. فقال (٦) عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهوَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: وَمَا قدر هذه الثمانين ألفًا. قد أضررت بعيالك، أو بآل عمر.

(١) في (عم) و(سد): "وقال أبو يعلى".

(٢) في (عم): "وإن مت".

(٣) في (عم): "فلا ترجعني".

(٤) في (عم) و(سد): "فاحتملته".

(٥) كلمة: "لما": ليست في (عم).

(٦) في (عم) و(سد): "فقال له".

المطالب العالية محققا · الجزء ١٥ · الصفحة ٧٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٥ · ص ٧٧٩