تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٨٩٧ - وقال مسدد: حدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا صَدَرَ عمر رضي الله عنه مِنْ مِنًى، أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ (١)، ثُمَّ كوَّم كُومَةً من البطحاء، ثم ألقى نفسه (٢) عليه. فَلَزِقَ بِثَوْبِهِ، وَاسْتَلْقَى، ومدَّ يَدَهُ (٣) إِلَى السَّمَاءِ، فقال: اللهم ضعفت قوتي وكبرت سنين، وَانْتَشَرَتْ رعيَّتي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مضيِّع وَلَا مفرِّط. ثم قدم رضي الله عنه المدينة فخطب فقال: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ سَنَنْتُ لَكُمُ السُّنَنَ، وَفَرَضْتُ لَكُمُ الْفَرَائِضَ، وَتَرَكْتُكُمْ عَلَى وَاضِحَةٍ -وصفَّق يَحْيَى بِيَدَيْهِ- إلَّا أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وشمالًا. وذكر (٤) الْحَدِيثَ.

قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حتى قتل عمر (٥) رضي الله عنه.

٣٨٩٧ - درجته:

صحيح. وقد صححه البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٨ أ).

تخريجه:

أخرجه مالك في الموطأ، كتاب الحدود، باب ما جاء في الرجم (ص ٥٩٢: ١٥٠١)، عن يحيى بن سعيد الأنصاري به بنحوه كاملًا.

وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الزهد (١٣/ ٢٧١: ١٦٣٠٩)، عن أبي خالد الأحمر، عن يحيى به مختصرًا. =

(١) الأبطح: كل مسيل فيه دقاق الحصى. وهو يضاف إلى مكة وإلى مني. لأن مسافته منهما واحدة، وربما كان إلى مني أقرب. وهو المحصب، وهو خيف بني كنانة. انظر: مراصد الاطلاع (١/ ١٧).

(٢) في (مح): "ثم ألقي عليه"، والصحيح ما أثبت كما في (عم) و(سد).

(٣) في (عم): "يديه".

(٤) في (سد): "فذكر"، بالفاء.

(٥) في (عم): "حتى قتل رضي الله عنه".

المطالب العالية محققا · الجزء ١٥ · الصفحة ٧٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٥ · ص ٧٧٢