٣٨٩٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حَبِيبِ (١) بْنِ عُبَيْدٍ الرَّحَبِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ رضي الله عنه دخلت عليه حفصة رضي الله عنها، فَقَالَتْ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ، وَيَا صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ، وَيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ. فَقَالَ عُمَرُ (٢) لابن عمر رضي الله عنهما (٣) أَجْلِسْنِي يَا عَبْدَ اللَّهِ أَجْلِسْنِي، فَلَا صَبْرَ لِي عَلَى مَا أَسْمَعُ.
فَأَسْنَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ رضي الله عنه فقال لها: إني أحرِّج (٤) عليك لما (٥) لي عليك (٦) من الحق ألاَّ تندبيني بعد مجلسك هذا. وأما (٧) عينيك فلم (٨) أملكهما، إنه ليس من ميت يندب مما ليس فيه إلَّا الملائكة تلعنه.
٣٨٩٦ - درجته:
صحيح. قال البوصيري: رواه ابن منيع، والحارث بلفظ واحد بإسناد صحيح.
تخريجه:
أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩٠٦).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٦١)، عن يزيد به بنحوه. وابن سعد عن عفان بن مسلم، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بنحوه مختصرًا. وابن شبة =
(١) في (عم) و(سد): "بن حبيب".
(٢) "فقال عمر: رضي الله عنه لابن عمر أجلسني": هكذا في (عم) و(سد).
(٣) في (مح) و(عم): "عنهم".
(٤) التحريج: التضييق. والمراد أنت في ضيق من هذا الأمر. انظر: النهاية (١/ ٣٦١).
(٥) في (عم) و(سد): "بما"، بالباء.
(٦) في (عم): "عليكن".
(٧) في (عم) و(سد): "فأما".
(٨) في (عم) و(سد): "فلن"، بالنون.