تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجاهلية، قَالَ (١٢) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَفَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (١٣) إِلَى أَصْحَابِهِ وَأَنَا فِيهِمْ. فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِي الإِمارة لِرَجُلٍ مؤمن. قال الصدائي رضي الله عنه: فدخل قوله -ﷺ- في نفسي. ثم أتاه فيهم آخر فسأله -ﷺ-، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله -ﷺ- أعطني. فقال (١٤) -ﷺ-: مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَاتِ (١٥) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن الله جل وعلا لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِحُكْمِ (١٦) نبيٍّ وَلَا غَيْرِهِ، حَتَّى حَكَمَ فِيهَا بِنَفْسِهِ. فجزَّأها، فَإِنْ كُنْتَ من تلك الأجزاء أعطيتك، أو أعطيناك بحقك (١٧)، قال الصدائي رضي الله عنه: فَدَخَلَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي، أَنِّي سَأَلْتُهُ وَأَنَا غنيٌّ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- سَارَ بِنَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، فلزمته، وكنت قويًا، وكان أصحابه رضي الله عنهم يَنْقَطِعُونَ عَنْهُ وَيَسْتَأْخِرُونَ، حَتَّى لَمْ يبقَ مَعَهُ أحدٌ غَيْرِي، فَلَمَّا كَانَ أَوَانُ أَذَانِ الصُّبْحِ أمرني -ﷺ- فَأَذَّنْتُ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أقيم يا رسول الله -ﷺ-؟ فينظر (١٨) -ﷺ- إِلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ، إِلَى الْفَجْرِ، فَيَقُولُ: لَا، حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إليَّ وقد تلاحق أصحابه رضي الله عنهم فقال -ﷺ-: هَلْ مِنْ مَاءٍ يَا أَخَا صُدَاءٍ؟ قُلْتُ: لا، إلَّا شيء

(١٢) في (عم) و(سد): "فقال".

(١٣) كلمة: "رسول الله": ليست في (سد).

(١٤) في (سد): "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-".

(١٥) في (عم): "من الصدقة".

(١٦) في (عم): "لحكم".

(١٧) في (سد): "لحقك".

(١٨) في (عم) و(سد): "فنظر".

المطالب العالية محققا · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٥ · ص ٥٣٨