تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤ -

﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيّهمْ إنَّ اللَّه قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوت مَلِكًا قَالُوا أَنَّى﴾ كَيْفَ ﴿يَكُون لَهُ الْمُلْك عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ﴾ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ سَبْط الْمَمْلَكَة وَلَا النُّبُوَّة وَكَانَ دَبَّاغًا أَوْ رَاعِيًا ﴿وَلَمْ يُؤْتَ سَعَة مِنْ الْمَال﴾ يَسْتَعِين بِهَا عَلَى إقَامَة الْمُلْك ﴿قَالَ﴾ النَّبِيّ لَهُمْ ﴿إنَّ اللَّه اصْطَفَاهُ﴾ اخْتَارَهُ لِلْمُلْكِ ﴿عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَة﴾ سَعَة ﴿فِي الْعِلْم وَالْجِسْم﴾ وَكَانَ أَعْلَم بَنِي إسْرَائِيل يَوْمئِذٍ وَأَجْمَلهمْ وَأَتَمّهمْ خَلْقًا ﴿وَاَللَّه يُؤْتِي مُلْكه مَنْ يَشَاء﴾ إيتَاءَهُ لَا اعْتِرَاض عَلَيْهِ ﴿وَاَللَّه وَاسِع﴾ فَضْله ﴿عَلِيم﴾ بِمَنْ هُوَ أَهْل لَهُ

٢٤ -

﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيّهمْ﴾ لَمَّا طَلَبُوا مِنْهُ آيَة عَلَى مُلْكه ﴿إنَّ آيَة مُلْكه أَنْ يَأْتِيَكُمْ التَّابُوتُ﴾ الصُّنْدُوق كَانَ فِيهِ صُوَر الْأَنْبِيَاء أَنْزَلَهُ عَلَى آدَم وَاسْتَمَرَّ إلَيْهِمْ فَغَلَبَهُمْ الْعَمَالِقَة عَلَيْهِ وَأَخَذُوهُ وَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِهِ عَلَى عَدُوّهُمْ وَيُقَدِّمُونَهُ في القتال ويسكنون إليه كما قال تعالى ﴿فِيهِ سَكِينَة﴾ طُمَأْنِينَة لِقُلُوبِكُمْ ﴿مِنْ رَبّكُمْ وَبَقِيَّة مِمَّا تَرَكَ آل مُوسَى وَآل هَارُونَ﴾ وَهِيَ نَعْلَا مُوسَى وَعَصَاهُ وَعِمَامَة هَارُونَ وَقَفِيز مِنْ الْمَنّ الَّذِي كَانَ يَنْزِل عَلَيْهِمْ وَرُضَاض مِنْ الْأَلْوَاح ﴿تَحْمِلهُ الْمَلَائِكَة﴾ حَال مِنْ فَاعِل يَأْتِيكُمْ ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة لَكُمْ﴾ عَلَى مُلْكه ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ فَحَمَلَتْهُ الْمَلَائِكَة بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض وَهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ حَتَّى وَضَعَتْهُ عِنْد طَالُوت فَأَقَرُّوا بِمُلْكِهِ وَتَسَارَعُوا إلَى الْجِهَاد فَاخْتَارَ مِنْ شَبَابهمْ سَبْعِينَ أَلْفًا

تفسير الجلالين · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٥٤