تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢ -

﴿إنَّ اللَّه مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الْكُفْر وَالْمَعَاصِيَ ﴿وَاَلَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ بِالطَّاعَةِ وَالصَّبْر بِالْعَوْنِ وَالنَّصْر = ١٧ سورة الإسراء

﴿سُبْحَان﴾ أَيْ تَنْزِيه ﴿الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ مُحَمَّد ﷺ ﴿لَيْلًا﴾ نُصِبَ عَلَى الظَّرْف وَالْإِسْرَاء سَيْر اللَّيْل وَفَائِدَة ذِكْره الْإِشَارَة بِتَنْكِيرِهِ إلَى تَقْلِيل مُدَّته ﴿مِنْ الْمَسْجِد الْحَرَام إلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى﴾ بَيْت الْمَقْدِس لِبُعْدِهِ مِنْهُ ﴿الَّذِي بَارَكْنَا حَوْله﴾ بِالثِّمَارِ وَالْأَنْهَار ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتنَا﴾ عَجَائِب قُدْرَتنَا ﴿إنَّهُ هُوَ السَّمِيع الْبَصِير﴾ أَيْ الْعَالِم بِأَقْوَالِ النَّبِيّ ﷺ وَأَفْعَاله فَأَنْعَمَ عَلَيْهِ بِالْإِسْرَاءِ الْمُشْتَمِل عَلَى اجْتِمَاعه بِالْأَنْبِيَاءِ وَعُرُوجه إلَى السَّمَاء وَرُؤْيَة عَجَائِب الْمَلَكُوت وَمُنَاجَاته لَهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ ﷺ قَالَ أُتِيت بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّة أَبْيَض فَوْق الْحِمَار وَدُون الْبَغْل يَضَع حَافِره عِنْد مُنْتَهَى طَرَفه فَرَكِبْته فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْت بَيْت الْمَقْدِس فَرَبَطْت الدَّابَّة بِالْحَلْقَةِ الَّتِي تَرْبِط فِيهَا الْأَنْبِيَاء ثُمَّ دَخَلْت فَصَلَّيْت فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْت فَجَاءَنِي جِبْرِيل بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْر وَإِنَاء مِنْ لَبَن فَاخْتَرْت اللَّبَن قَالَ جِبْرِيل أَصَبْت الْفِطْرَة قَالَ ثُمَّ عُرِجَ بِي إلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل قِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيل قِيلَ وَمَنْ مَعَك قَالَ مُحَمَّد قِيلَ أَوَ قَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ قَالَ قَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِآدَم فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِالْخَيْرِ ثُمَّ عُرِجَ بِي إلَى السَّمَاء الثَّانِيَة فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل فقيل مَنْ أَنْتَ قَالَ

تفسير الجلالين · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٣٦٤