تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦ -

﴿قَالُوا اُدْعُ لَنَا رَبّك يُبَيِّن لَنَا مَا لَوْنهَا قَالَ إنَّهُ يَقُول إنَّهَا بَقَرَة صَفْرَاء فَاقِع لَوْنهَا﴾ شَدِيد الصُّفْرَة ﴿تَسُرّ النَّاظِرِينَ﴾ إلَيْهَا بِحُسْنِهَا أَيْ تُعْجِبهُمْ

٧ -

﴿قَالُوا اُدْعُ لَنَا رَبّك يُبَيِّن لَنَا مَا هِيَ﴾ أَسَائِمَة أَمْ عَامِلَة ﴿إنَّ الْبَقَر﴾ أَيْ جِنْسه الْمَنْعُوت بِمَا ذُكِرَ ﴿تَشَابَهَ عَلَيْنَا﴾ لِكَثْرَتِهِ فلم نهتد إلى المقصود ﴿وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّه لَمُهْتَدُونَ﴾ إلَيْهَا وَفِي الْحَدِيث لَوْ لَمْ يَسْتَثْنُوا لَمَا بُيِّنَت لَهُمْ لآخر الأبد

٧ -

﴿قَالَ إنَّهُ يَقُول إنَّهَا بَقَرَة لَا ذَلُول﴾ غَيْر مُذَلَّلَة بِالْعَمَلِ ﴿تُثِير الْأَرْض﴾ تُقَلِّبهَا لِلزِّرَاعَةِ وَالْجُمْلَة صِفَة ذَلُول دَاخِلَة فِي النَّهْي ﴿وَلَا تَسْقِي الْحَرْث﴾ الْأَرْض الْمُهَيَّأَة لِلزِّرَاعَةِ ﴿مُسَلَّمَة﴾ مِنْ العيوب وآثار العمل ﴿لاشية﴾ لَوْن ﴿فِيهَا﴾ غَيْر لَوْنهَا ﴿قَالُوا الْآن جِئْت بِالْحَقِّ﴾ نَطَقْت بِالْبَيَانِ التَّامّ فَطَلَبُوهَا فَوَجَدُوهَا عِنْد الْفَتَى الْبَارّ بِأُمِّهِ فَاشْتَرَوْهَا بِمِلْءِ مِسْكهَا ذَهَبًا؟ ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ لِغَلَاءِ ثَمَنهَا وَفِي الْحَدِيث لَوْ ذَبَحُوا أَيّ بَقَرَة كَانَتْ لَأَجْزَأَتْهُمْ وَلَكِنْ شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسهمْ فَشَدَّدَ اللَّه عَلَيْهِمْ

٧ -

﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا؟ فَادَّارَأْتُمْ﴾ فِيهِ إدْغَام الدَّال فِي التَّاء أَيْ تَخَاصَمْتُمْ وَتَدَافَعْتُمْ ﴿فِيهَا وَاَللَّه مُخْرِج﴾ مُظْهِر ﴿مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ مِنْ أَمْرهَا وَهَذَا اعْتِرَاض وَهُوَ أَوَّل الْقِصَّة

٧ -

﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ﴾ أَيْ الْقَتِيل ﴿بِبَعْضِهَا﴾ فَضَرَبَ بِلِسَانِهَا أَوْ عَجَب ذَنَبهَا فَحَيِيَ وَقَالَ قَتَلَنِي فُلَان وَفُلَان لِابْنَيْ عَمّه وَمَاتَ فَحُرِمَا الْمِيرَاث وَقُتِلَا قال تعالى ﴿كَذَلِكَ﴾ الْإِحْيَاء ﴿يُحْيِي اللَّه الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاته﴾ دَلَائِل قُدْرَته ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ تَتَدَبَّرُونَ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ الْقَادِر عَلَى إحْيَاء نَفْس وَاحِدَة قَادِر عَلَى إحْيَاء نُفُوس كَثِيرَة فَتُؤْمِنُونَ

تفسير الجلالين · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ١٥