تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١ -

ونزل في جهد أصاب المسلمين ﴿أَمْ﴾ بَلْ أَ ﴿حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّة وَلَمَّا﴾ لَمْ ﴿يَأْتِكُمْ مَثَل﴾ شِبْه مَا أَتَى ﴿الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلكُمْ﴾ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ الْمِحَن فَتَصْبِرُوا كَمَا صَبَرُوا ﴿مَسَّتْهُمْ﴾ جُمْلَة مُسْتَأْنَفَة مُبَيِّنَة مَا قَبْلهَا ﴿الْبَأْسَاء﴾ شِدَّة الْفَقْر ﴿وَالضَّرَّاء﴾ الْمَرَض ﴿وَزُلْزِلُوا﴾ أُزْعِجُوا بِأَنْوَاعِ الْبَلَاء ﴿حَتَّى يَقُول﴾ بِالنَّصْبِ وَالرَّفْع أَيْ قَالَ ﴿الرَّسُول وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ اسْتِبْطَاء للنصر للتناهي الشدة عليهم ﴿مَتَى﴾ يَأْتِي ﴿نَصْر اللَّه﴾ الَّذِي وُعِدْنَاهُ فَأُجِيبُوا مِنْ قِبَل اللَّه ﴿أَلَا إنَّ نَصْر اللَّه قريب﴾ إتيانه

٢١ -

﴿يسألونك﴾ يا محمد ﴿ماذا ينفقون﴾ أي الذين يُنْفِقُونَهُ وَالسَّائِل عَمْرو بْن الْجَمُوح وَكَانَ شَيْخًا ذَا مَال فَسَأَلَ ﷺ عَمَّا يُنْفِق وَعَلَى مَنْ يُنْفِق ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْر﴾ بَيَان لِمَا شَامِل لِلْقَلِيلِ وَالْكَثِير وَفِيهِ بَيَان الْمُنْفِق الَّذِي هُوَ أَحَد شِقَّيْ السُّؤَال وَأَجَابَ عَنْ الْمَصْرِف الَّذِي هُوَ الشِّقّ الْآخَر بِقَوْلِهِ ﴿فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى والمساكين وبن السَّبِيل﴾ أَيْ هُمْ أَوْلَى بِهِ ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْر﴾ إنْفَاق أَوْ غَيْره ﴿فَإِنَّ اللَّه بِهِ عَلِيم﴾ فَمُجَازٍ عَلَيْهِ

٢١ -

﴿كُتِبَ﴾ فُرِضَ ﴿عَلَيْكُمْ الْقِتَال﴾ لِلْكُفَّارِ ﴿وَهُوَ كُرْه﴾ مكروه ﴿لكم﴾ طبعا لِمَشَقَّتِهِ ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْر لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرّ لَكُمْ﴾ لِمَيْلِ النَّفْس إلَى الشَّهَوَات الْمُوجِبَة لِهَلَاكِهَا وَنُفُورهَا عَنْ التَّكْلِيفَات الْمُوجِبَة لِسَعَادَتِهَا فَلَعَلَّ لَكُمْ فِي الْقِتَال وَإِنْ كَرِهْتُمُوهُ خَيْرًا لِأَنَّ فِيهِ إمَّا الظَّفَر وَالْغَنِيمَة أَوْ الشَّهَادَة وَالْأَجْر وَفِي تَرْكه وَإِنْ أَحْبَبْتُمُوهُ شَرًّا لِأَنَّ فِيهِ الذُّلّ وَالْفَقْر وَحِرْمَان الْأَجْر ﴿وَاَللَّه يَعْلَم﴾ مَا هُوَ خَيْر لَكُمْ ﴿وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ذَلِكَ فَبَادِرُوا إلى ما يأمركم به

تفسير الجلالين · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٤٥