تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢ -

﴿ربنا واجعلنا مسلمين﴾ منقادين ﴿لك و﴾ اجعل ﴿من ذريتنا﴾ أَوْلَادنَا ﴿أُمَّة﴾ جَمَاعَة ﴿مُسْلِمَة لَك﴾ وَمِنْ لِلتَّبْعِيضِ وَأَتَى بِهِ لِتَقَدُّمِ قَوْله لَا يَنَال عَهْدِي الظَّالِمِينَ ﴿وَأَرِنَا﴾ عَلِّمْنَا ﴿مَنَاسِكنَا﴾ شَرَائِع عِبَادَتنَا أَوْ حَجّنَا ﴿وَتُبْ عَلَيْنَا إنَّك أَنْت التَّوَّاب الرَّحِيم﴾ سَأَلَاهُ التَّوْبَة مَعَ عِصْمَتهمَا تَوَاضُعًا وَتَعْلِيمًا لِذُرِّيَّتِهِمَا

١٢ -

﴿رَبّنَا وَابَعْث فِيهِمْ﴾ أَيْ أَهْل الْبَيْت ﴿رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ مِنْ أَنْفُسهمْ وَقَدْ أَجَابَ اللَّه دُعَاءَهُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتك﴾ الْقُرْآن ﴿وَيُعَلِّمهُمْ الْكِتَاب﴾ الْقُرْآن ﴿وَالْحِكْمَة﴾ أَيْ مَا فِيهِ مِنْ الْأَحْكَام ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ يُطَهِّرهُمْ مِنْ الشِّرْك ﴿إنَّك أَنْت الْعَزِيز﴾ الْغَالِب ﴿الْحَكِيم﴾ فِي صنعه

١٣ -

﴿وَمَنْ﴾ أَيْ لَا ﴿يَرْغَب عَنْ مِلَّة إبْرَاهِيم﴾ فَيَتْرُكهَا ﴿إلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسه﴾ جَهِلَ أَنَّهَا مَخْلُوقَة لِلَّهِ يَجِب عَلَيْهَا عِبَادَته أَوْ اسْتَخَفَّ بِهَا وَامْتَهَنَهَا ﴿وَلَقَدْ اصْطَفَيْنَاهُ﴾ اخْتَرْنَاهُ ﴿فِي الدُّنْيَا﴾ بِالرِّسَالَةِ وَالْخَلَّة ﴿وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَة لَمِنْ الصَّالِحِينَ﴾ الَّذِينَ لَهُمْ الدَّرَجَات الْعُلَى

١٣ -

وَاذْكُرْ ﴿إذْ قَالَ لَهُ رَبّه أَسْلِمْ﴾ انْقَدْ لِلَّهِ وَأَخْلِصْ لَهُ دِينك ﴿قال أسلمت لرب العالمين﴾

١٣ -

﴿وَوَصَّى﴾ وَفِي قِرَاءَة أَوْصَى ﴿بِهَا﴾ بِالْمِلَّةِ ﴿إبْرَاهِيم بَنِيهِ وَيَعْقُوب﴾ بَنِيهِ قَالَ ﴿يَا بَنِيّ إنَّ اللَّه اصْطَفَى لَكُمْ الدِّين﴾ دِين الْإِسْلَام ﴿فَلَا تَمُوتُنَّ إلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ نَهَى عَنْ تَرْك الْإِسْلَام وَأَمَرَ بِالثَّبَاتِ عَلَيْهِ إلَى مُصَادَفَة الْمَوْت

١٣ -

وَلَمَّا قَالَ الْيَهُود لِلنَّبِيِّ أَلَسْت تَعْلَم أَنَّ يَعْقُوب يَوْم مَاتَ أَوْصَى بَنِيهِ بِالْيَهُودِيَّةِ نَزَلَ ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاء﴾ حُضُورًا ﴿إذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إذْ﴾ بَدَل مِنْ إذْ قَبْله ﴿قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي﴾ بَعْد مَوْتِي ﴿قَالُوا نَعْبُد إلَهك وَإِلَه آبَائِك إبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق﴾ عَدّ إسْمَاعِيل مِنْ الْآبَاء تَغْلِيب وَلِأَنَّ الْعَمّ بِمَنْزِلَةِ الْأَب ﴿إلَهًا وَاحِدًا﴾ بَدَل مِنْ إلَهك ﴿ونحن له مسلمون﴾ وَأَمْ بِمَعْنَى هَمْزَة الْإِنْكَار أَيْ لَمْ تَحْضُرُوهُ وَقْت مَوْته فَكَيْفَ تَنْسُبُونَ إلَيْهِ مَا لَا يَلِيق بِهِ

تفسير الجلالين · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٢٧