تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١ -

﴿قُلْ إنَّمَا أَنَا بَشَر﴾ آدَمِيّ ﴿مِثْلكُمْ يُوحَى إلَيَّ أَنَّمَا إلَهكُمْ إلَه وَاحِد﴾ أَنَّ الْمَكْفُوفَة بِمَا بَاقِيَةٌ عَلَى مَصْدَرِيَّتهَا وَالْمَعْنَى يُوحَى إلَيَّ وَحْدَانِيَّة الْإِلَه ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو﴾ يَأْمُل ﴿لِقَاء رَبّه﴾ بِالْبَعْثِ وَالْجَزَاء ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِك بِعِبَادَةِ رَبّه﴾ أَيْ فِيهَا بِأَنْ يُرَائِيَ ﴿أحدا﴾ = ١٩ سُورَة مَرْيَم

مَكِّيَّة إلَّا سَجْدَتهَا فَمَدَنِيَّة أَوْ إلَّا ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدهمْ خَلْف﴾ الْآيَتَيْنِ فَمَدَنِيَّتَانِ وَهِيَ ثَمَان أَوْ تِسْع وَتِسْعُونَ آيَة نَزَلَتْ بعد فاطر بسم الله الرحمن الرحيم

﴿كهيعص﴾ الله أعلم بمراده بذلك

هذا ﴿ذكر رحمت رَبّك عَبْده﴾ مَفْعُول رَحْمَة ﴿زَكَرِيَّا﴾ بَيَان لَهُ

﴿إذْ﴾ مُتَعَلِّق بِرَحْمَةِ ﴿نَادَى رَبّه نِدَاء﴾ مُشْتَمِلًا عَلَى دُعَاء ﴿خَفِيًّا﴾ سِرًّا جَوْف اللَّيْل لِأَنَّهُ أسرع للإجابة

﴿قال رب إنِّي وَهَنَ﴾ ضَعُفَ ﴿الْعَظْم﴾ جَمِيعه ﴿مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْس﴾ مِنِّي ﴿شَيْبًا﴾ تَمْيِيز مُحَوَّل عَنْ الْفَاعِل أَيْ انْتَشَرَ الشَّيْب فِي شَعَره كَمَا يَنْتَشِر شُعَاع النَّار فِي الْحَطَب وَإِنِّي أُرِيد أَنْ أَدْعُوَك ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِك﴾ أَيْ بِدُعَائِي إيَّاكَ ﴿رب شقيا﴾ أي خائبا فِيمَا مَضَى فَلَا تُخَيِّبنِي فِيمَا يَأْتِي

﴿وَإِنِّي خِفْت الْمَوَالِيَ﴾ أَيْ الَّذِينَ يَلُونِي فِي النَّسَب كَبَنِي الْعَمّ ﴿مِنْ وَرَائِي﴾ أَيْ بَعْد مَوْتِي عَلَى الدِّين أَنْ يُضَيِّعُوهُ كَمَا شَاهَدْته فِي بَنِي إسْرَائِيل مِنْ تَبْدِيل الدِّين ﴿وَكَانَتْ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾ لَا تَلِد ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْك﴾ مِنْ عِنْدك ﴿وَلِيًّا﴾ ابْنًا

﴿يَرِثنِي﴾ بِالْجَزْمِ جَوَاب الْأَمْر وَبِالرَّفْعِ صِفَة وَلِيًّا ﴿وَيَرِث﴾ بِالْوَجْهَيْنِ ﴿مِنْ آل يَعْقُوب﴾ جَدِّي الْعِلْم وَالنُّبُوَّة ﴿وَاجْعَلْهُ رَبّ رَضِيًّا﴾ أَيْ مَرْضِيًّا عِنْدك

تفسير الجلالين · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٣٩٦