﴿لَكُمْ دِينكُمْ﴾ الشِّرْك ﴿وَلِيَ دِين﴾ الْإِسْلَام وَهَذَا قَبْل أَنْ يُؤْمَر بِالْحَرْبِ وَحَذَفَ يَاء الْإِضَافَة الْقُرَّاء السَّبْعَة وَقْفًا وَوَصْلًا وَأَثْبَتَهَا يَعْقُوب فِي الحالين = ١١٠ سورة النصر
﴿إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه﴾ نَبِيّه ﷺ عَلَى أَعْدَائِهِ ﴿وَالْفَتْح﴾ فَتْح مَكَّة
﴿وَرَأَيْت النَّاس يَدْخُلُونَ فِي دِين اللَّه﴾ أَيْ الإسلام ﴿أفواجا﴾ جماعات بعد ما كَانَ يَدْخُل فِيهِ وَاحِد وَاحِد وَذَلِكَ بَعْد فَتْح مَكَّة جَاءَهُ الْعَرَب مِنْ أَقْطَار الْأَرْض طائعين
﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك﴾ أَيْ مُتَلَبِّسًا بِحَمْدِهِ ﴿وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ وَكَانَ ﷺ بَعْد نُزُول هَذِهِ السُّورَة يُكْثِر مِنْ قَوْل سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِر اللَّه وَأَتُوب إِلَيْهِ وَعَلِمَ بِهَا أَنَّهُ قَدْ اِقْتَرَبَ أَجَله وَكَانَ فَتْح مَكَّة فِي رَمَضَان سَنَة ثَمَان وَتُوُفِّيَ ﷺ فِي رَبِيع الأول سنة عشر = ١١١ سورة المسد
﴿لَمَّا دَعَا النَّبِيّ ﷺ قَوْمه وَقَالَ إِنِّي نَذِير لَكُمْ بَيْن يَدَيْ عَذَاب شَدِيد فَقَالَ عَمّه أَبُو لَهَب تَبًّا لك ألهذا دعوتنا نزل ﴿تَبَّتْ﴾ خَسِرَتْ ﴿يَدَا أَبِي لَهَب﴾ أَيْ جُمْلَته وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالْيَدَيْنِ مَجَازًا لِأَنَّ أَكْثَر الْأَفْعَال تُزَاوَل بِهِمَا وَهَذِهِ الْجُمْلَة دُعَاء ﴿وَتَبَّ﴾ خَسِرَ هُوَ وَهَذِهِ خَبَر كَقَوْلِهِمْ أَهْلَكَهُ اللَّه وَقَدْ هَلَكَ وَلَمَّا خَوَّفَهُ النَّبِيّ بِالْعَذَابِ فَقَالَ إِنْ كان ما يقول بن أَخِي حَقًّا فَإِنِّي أَفْتَدِي مِنْهُ بِمَالِي وَوَلَدِي نزل