تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠ -

﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا﴾ عَلَى الطَّاعَات وَالْمَصَائِب وَعَنْ الْمَعَاصِي ﴿وَصَابِرُوا﴾ الْكُفَّار فَلَا يَكُونُوا أَشَدّ صَبْرًا مِنْكُمْ ﴿وَرَابِطُوا﴾ أَقِيمُوا عَلَى الْجِهَاد ﴿وَاتَّقُوا اللَّه﴾ فِي جَمِيع أَحْوَالكُمْ ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ تَفُوزُونَ بِالْجَنَّةِ وتنجون من النار = ٤ سورة النساء

﴿يأيها النَّاس﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة ﴿اتَّقُوا رَبّكُمْ﴾ أَيْ عِقَابه بِأَنْ تُطِيعُوهُ ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة﴾ آدَم ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجهَا﴾ حَوَّاء بِالْمَدِّ مِنْ ضِلْع مِنْ أَضْلَاعه الْيُسْرَى ﴿وَبَثَّ﴾ فَرَّقَ وَنَشَرَ ﴿مِنْهُمَا﴾ مِنْ آدَم وَحَوَّاء ﴿رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء﴾ كَثِيرَة ﴿وَاتَّقُوا اللَّه الَّذِي تَسَاءَلُونَ﴾ فِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي السِّين وَفِي قِرَاءَة بِالتَّخْفِيفِ بِحَذْفِهَا أَيْ تَتَسَاءَلُونَ ﴿بِهِ﴾ فِيمَا بينكم حين يَقُول بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ أَسْأَلك بِاَللَّهِ وَأَنْشُدك بِاَللَّهِ ﴿وَ﴾ اتَّقُوا ﴿الْأَرْحَام﴾ أَنْ تَقْطَعُوهَا وَفِي قِرَاءَة بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الضَّمِير فِي بِهِ وَكَانُوا يَتَنَاشَدُونَ بِالرَّحِمِ ﴿إنَّ اللَّه كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ حَافِظًا لِأَعْمَالِكُمْ فَيُجَازِيكُمْ بِهَا أَيْ لَمْ يَزَلْ متصفا بذلك

وَنَزَلَ فِي يَتِيم طَلَبَ مِنْ وَلِيّه مَاله فَمَنَعَهُ ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى﴾ الصِّغَار الَّذِينَ لَا أَب لَهُمْ ﴿أَمْوَالهمْ﴾ إذَا بَلَغُوا ﴿وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيث﴾ الْحَرَام ﴿بِالطَّيِّبِ﴾ الْحَلَال أَيْ تَأْخُذُوهُ بَدَله كَمَا تَفْعَلُونَ مِنْ أَخْذ الْجَيِّد مِنْ مَال الْيَتِيم وَجَعْل الرَّدِيء مِنْ مَالكُمْ مَكَانه ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالهمْ﴾ مَضْمُومَة ﴿إلَى أَمْوَالكُمْ إنَّهُ﴾ أَيْ أَكْلهَا ﴿كَانَ حُوبًا﴾ ذَنْبًا ﴿كَبِيرًا﴾ عَظِيمًا وَلَمَّا نَزَلَتْ تَحَرَّجُوا مِنْ وِلَايَة الْيَتَامَى وَكَانَ فِيهِمْ مَنْ تَحْته الْعَشْر أَوْ الثَّمَان مِنْ الْأَزْوَاج فَلَا يعدل بينهن فنزل

تفسير الجلالين · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٩٧