تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣ -

﴿تِلْكَ﴾ مُبْتَدَأ وَالْإِشَارَة إلَى إبْرَاهِيم وَيَعْقُوب وَبَنِيهِمَا وَأَنَّثَ لِتَأْنِيثِ خَبَره ﴿أُمَّة قَدْ خَلَتْ﴾ سَلَفَتْ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ مِنْ الْعَمَل أَيْ جَزَاؤُهُ اسْتِئْنَاف ﴿وَلَكُمْ﴾ الْخِطَاب لِلْيَهُودِ ﴿مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ كَمَا لَا يُسْأَلُونَ عَنْ عَمَلكُمْ وَالْجُمْلَة تَأْكِيد لِمَا قَبْلهَا

١٣ -

﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا﴾ أَوْ لِلتَّفْصِيلِ وَقَائِل الْأَوَّل يَهُود الْمَدِينَة وَالثَّانِي نَصَارَى نَجْرَان ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿بَلْ﴾ نَتَّبِع ﴿مِلَّة إبْرَاهِيم حَنِيفًا﴾ حَال مِنْ إبْرَاهِيم مَائِلًا عَنْ الْأَدْيَان كُلّهَا إلَى الدِّين الْقَيِّم ﴿وما كان من المشركين﴾

١٣ -

﴿قُولُوا﴾ خِطَاب لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿آمَنَّا بِاَللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْنَا﴾ مِنْ الْقُرْآن ﴿وَمَا أُنْزِلَ إلَى إبْرَاهِيم﴾ مِنْ الصُّحُف الْعَشْر ﴿وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب وَالْأَسْبَاط﴾ أولاده ﴿وَمَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ مِنْ التَّوْرَاة ﴿وَعِيسَى﴾ مِنْ الْإِنْجِيل ﴿وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبّهمْ﴾ مِنْ الْكُتُب وَالْآيَات ﴿لَا نُفَرِّق بَيْن أَحَد مِنْهُمْ﴾ فَنُؤْمِن بِبَعْضٍ وَنَكْفُر بِبَعْضٍ كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ﴿ونحن له مسلمون﴾

١٣ -

﴿فَإِنْ آمَنُوا﴾ أَيْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿بِمِثْلِ﴾ مِثْل زَائِدَة ﴿مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدْ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ عَنْ الْإِيمَان بِهِ ﴿فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاق﴾ خِلَاف مَعَكُمْ ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللَّه﴾ يَا مُحَمَّد شِقَاقهمْ ﴿وَهُوَ السَّمِيع﴾ لِأَقْوَالِهِمْ ﴿الْعَلِيم﴾ بِأَحْوَالِهِمْ وَقَدْ كَفَاهُ إيَّاهُمْ بِقَتْلِ قُرَيْظَة وَنَفْي النَّضِير وَضَرْب الْجِزْيَة عَلَيْهِمْ

١٣ -

﴿صِبْغَة اللَّه﴾ مَصْدَر مُؤَكِّد لِآمَنَّا وَنَصْبُهُ بِفِعْلٍ مُقَدَّر أَيْ صَبَغَنَا اللَّه وَالْمُرَاد بِهَا دِينه الَّذِي فَطَرَ النَّاس عَلَيْهِ لِظُهُورِ أَثَره عَلَى صَاحِبه كَالصَّبْغِ فِي الثَّوْب ﴿وَمَنْ﴾ أَيْ لَا أَحَد ﴿أَحْسَن مِنْ اللَّه صِبْغَة﴾ تَمْيِيز ﴿وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ﴾ قَالَ الْيَهُود لِلْمُسْلِمِينَ نَحْنُ أَهْل الْكِتَاب الْأَوَّل وَقِبْلَتنَا أَقْدَم وَلَمْ تَكُنْ الْأَنْبِيَاء مِنْ الْعَرَب وَلَوْ كَانَ مُحَمَّد نَبِيًّا لَكَانَ منا فنزل

١٣ -

﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿أَتُحَاجُّونَنَا﴾ تُخَاصِمُونَنَا ﴿فِي اللَّه﴾ أَنْ اصْطَفَى نَبِيًّا مِنْ الْعَرَب ﴿وَهُوَ رَبّنَا وَرَبّكُمْ﴾ فَلَهُ أَنْ يَصْطَفِي مَنْ يَشَاء ﴿وَلَنَا أَعْمَالنَا﴾ نُجَازِي بِهَا ﴿وَلَكُمْ أَعْمَالكُمْ﴾ تُجَازُونَ بِهَا فَلَا يَبْعُد أَنْ يَكُون فِي أَعْمَالنَا مَا نَسْتَحِقّ بِهِ الْإِكْرَام ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾ الدِّين وَالْعَمَل دُونكُمْ فَنَحْنُ أَوْلَى بِالِاصْطِفَاءِ وَالْهَمْزَة لِلْإِنْكَارِ وَالْجُمَل الثلاث أحوال

تفسير الجلالين · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٢٨