تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤ -

﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْت﴾ لِسَفَرٍ ﴿فَوَلِّ وَجْهك شَطْر الْمَسْجِد الْحَرَام وَإِنَّهُ لَلْحَقّ مِنْ رَبّك وَمَا اللَّه بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ بِالتَّاءِ وَالْيَاء تَقَدَّمَ مِثْله وَكَرَّرَهُ لِبَيَانِ تَسَاوِي حُكْم السَّفَر وَغَيْره

١٥ -

﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْت فَوَلِّ وَجْهك شَطْر الْمَسْجِد الحرام وحيثما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهكُمْ شَطْره﴾ كَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ ﴿لِئَلَّا يَكُون لِلنَّاسِ﴾ الْيَهُود أَوْ الْمُشْرِكِينَ ﴿عَلَيْكُمْ حُجَّة﴾ أَيْ مُجَادَلَة فِي التَّوَلِّي إلَى غَيْره لِتَنْتِفِي مُجَادَلَتهمْ لَكُمْ مِنْ قَوْل الْيَهُود يَجْحَد دِيننَا وَيَتْبَع قِبْلَتنَا وَقَوْل الْمُشْرِكِينَ يَدَّعِي مِلَّة إبْرَاهِيم وَيُخَالِف قِبْلَته ﴿إلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ بِالْعِنَادِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا تَحَوَّلَ إلَيْهَا إلَّا مَيْلًا إلَى دِين آبَائِهِ وَالِاسْتِثْنَاء مُتَّصِل وَالْمَعْنَى لَا يَكُون لِأَحَدٍ عَلَيْكُمْ كَلَام إلَّا كَلَام هَؤُلَاءِ ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ﴾ تَخَافُوا جِدَالهمْ فِي التَّوَلِّي إلَيْهَا ﴿وَاخْشَوْنِي﴾ بِامْتِثَالِ أَمْرِي ﴿وَلِأُتِمّ﴾ عُطِفَ عَلَى لِئَلَّا يَكُون ﴿نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ بِالْهِدَايَةِ إلَى مَعَالِم دِينكُمْ ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ إلَى الْحَقّ

١٥ -

﴿كما أرسلنا﴾ متعلق بأتم أي إتمام كَإِتْمَامِهَا بِإِرْسَالِنَا ﴿فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ﴾ مُحَمَّدًا ﷺ ﴿يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتنَا﴾ الْقُرْآن ﴿وَيُزَكِّيكُمْ﴾ يُطَهِّركُمْ مِنْ الشِّرْك ﴿وَيُعَلِّمكُمْ الْكِتَاب﴾ الْقُرْآن ﴿وَالْحِكْمَة﴾ مَا فِيهِ مِنْ الْأَحْكَام ﴿ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون﴾

١٥ -

﴿فَاذْكُرُونِي﴾ بِالصَّلَاةِ وَالتَّسْبِيح وَنَحْوه ﴿أَذْكُركُمْ﴾ قِيلَ مَعْنَاهُ أُجَازِيكُمْ وَفِي الْحَدِيث عَنْ اللَّه مَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسه ذَكَرْته فِي نَفْسِي وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأ ذَكَرْته فِي مَلَأ خَيْر مِنْ مَلَئِهِ ﴿وَاشْكُرُوا لِي﴾ نِعْمَتِي بِالطَّاعَةِ ﴿وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ بالمعصية

١٥ -

﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا﴾ عَلَى الْآخِرَة ﴿بِالصَّبْرِ﴾ عَلَى الطَّاعَة وَالْبَلَاء ﴿وَالصَّلَاة﴾ خَصَّهَا بِالذِّكْرِ لِتَكَرُّرِهَا وَعِظَمهَا ﴿إنَّ اللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ بِالْعَوْنِ

١٥ -

﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَل فِي سَبِيل اللَّه﴾ هُمْ ﴿أَمْوَات بَلْ﴾ هُمْ ﴿أَحْيَاء﴾ أَرْوَاحهمْ فِي حَوَاصِل طُيُور خُضْر تَسْرَح فِي الْجَنَّة حَيْثُ شَاءَتْ لِحَدِيثٍ بِذَلِكَ ﴿وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ تَعْلَمُونَ ما فيه

تفسير الجلالين · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٣١