تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣ -

﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْل أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَة فَنِصْف مَا فَرَضْتُمْ﴾ يَجِب لَهُنَّ وَيَرْجِع لَكُمْ النِّصْف ﴿إلَّا﴾ لَكِنْ ﴿أَنْ يَعْفُونَ﴾ أَيْ الزَّوْجَات فَيَتْرُكْنَهُ ﴿أَوْ يَعْفُو الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَة النِّكَاح﴾ وَهُوَ الزَّوْج فَيَتْرُك لَهَا الكل وعن بن عَبَّاس الْوَلِيّ إذَا كَانَتْ مَحْجُورَة فَلَا حَرَج فِي ذَلِكَ ﴿وَأَنْ تَعْفُوا﴾ مُبْتَدَأ خَبَره ﴿أَقْرَب لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوْا الْفَضْل بَيْنكُمْ﴾ أَيْ أَنْ يَتَفَضَّل بَعْضكُمْ عَلَى بَعْض ﴿إنَّ اللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير﴾ فَيُجَازِيكُمْ بِهِ

٢٣ -

﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات﴾ الْخَمْس بِأَدَائِهَا فِي أَوْقَاتهَا ﴿وَالصَّلَاة الْوُسْطَى﴾ هِيَ الْعَصْر أَوْ الصُّبْح أَوْ الظُّهْر أَوْ غَيْرهَا أَقْوَال وَأَفْرَدَهَا بِالذِّكْرِ لِفَضْلِهَا ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ﴾ فِي الصَّلَاة ﴿قَانِتِينَ﴾ قِيلَ مُطِيعِينَ لِقَوْلِهِ ﷺ كُلّ قُنُوت فِي الْقُرْآن فَهُوَ طَاعَة رَوَاهُ أَحْمَد وَغَيْره وَقِيلَ سَاكِتِينَ لِحَدِيثِ زَيْد بْن أَرْقَم كُنَّا نَتَكَلَّم فِي الصَّلَاة حَتَّى نَزَلَتْ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنْ الْكَلَام رَوَاهُ الشَّيْخَانِ

٢٣ -

﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾ مِنْ عَدُوّ أَوْ سَيْل أَوْ سَبُع ﴿فَرِجَالًا﴾ جَمْع رَاجِل أَيْ مُشَاة صَلَّوْا ﴿أَوْ رُكْبَانًا﴾ جَمْع رَاكِب أَيْ كَيْفَ أَمْكَنَ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَة أَوْ غَيْرهَا وَيُومِئ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُود ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ مِنْ الْخَوْف ﴿فَاذْكُرُوا اللَّه﴾ أَيْ صَلُّوا ﴿كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ قَبْل تَعْلِيمه مِنْ فَرَائِضهَا وَحُقُوقهَا وَالْكَاف بِمَعْنَى مِثْل وَمَا مَصْدَرِيَّة أَوْ مَوْصُولَة

٢٤ -

﴿وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ فَلْيُوصُوا ﴿وَصِيَّة﴾ وَفِي قِرَاءَة بِالرَّفْعِ أَيْ عَلَيْهِمْ ﴿لِأَزْوَاجِهِمْ﴾ وَلْيُعْطُوهُنَّ ﴿مَتَاعًا﴾ مَا يَتَمَتَّعْنَ بِهِ مِنْ النَّفَقَة وَالْكِسْوَة ﴿إلَى﴾ تَمَام ﴿الْحَوْل﴾ حَال أَيْ غَيْر مُخْرِجَات مِنْ مَسْكَنهنَّ ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ﴾ بِأَنْفُسِهِنَّ ﴿فَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ﴾ يَا أَوْلِيَاء الْمَيِّت ﴿فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسهنَّ مِنْ مَعْرُوف﴾ شَرْعًا كَالتَّزَيُّنِ وَتَرْك الْإِحْدَاد وَقَطْع النَّفَقَة عَنْهَا ﴿وَاَللَّه عَزِيز﴾ فِي مُلْكه ﴿حَكِيم﴾ فِي صُنْعه وَالْوَصِيَّة الْمَذْكُورَة مَنْسُوخَة بِآيَةِ الْمِيرَاث وَتَرَبُّص الْحَوْل بِآيَةِ أَرْبَعَة أَشْهُر وَعَشْرًا السَّابِقَة الْمُتَأَخِّرَة فِي النُّزُول وَالسُّكْنَى ثَابِتَة لَهَا عِنْد الشَّافِعِيّ رحمه الله

٢٤ -

﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاع﴾ يُعْطِينَهُ ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ بِقَدْرِ الْإِمْكَان ﴿حَقًّا﴾ نُصِبَ بِفِعْلِهِ الْمُقَدَّر ﴿عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ اللَّه تَعَالَى كَرَّرَهُ لِيَعُمّ الْمَمْسُوسَة أَيْضًا إذْ الْآيَة السَّابِقَة في غيرها

٢٤ -

﴿كَذَلِكَ﴾ كَمَا يُبَيِّن لَكُمْ مَا ذُكِرَ ﴿يُبَيِّن اللَّه لَكُمْ آيَاته لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ تَتَدَبَّرُونَ

تفسير الجلالين · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٥٢